رياضةمقالات واراء

مؤامرة مدروسة خلف ابتزاز نهائي كان: كيف حول مدرب سنغال الرياضة إلى ساحة سياسية؟

هند جوهري

في لحظة كان يُفترض أن تكون احتفالاً بالرياضة النقية، تحول نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا (كان) إلى مسرح لمسرحية ابتزاز سياسي مدروس، حيث برز مدرب المنتخب السنغالي كأداة في يد منظومة أوسع تستهدف تشويه نجاح المغرب التنظيمي، لم تكن التصرفات العشوائية أو العاطفية، بل خطة مبيّتة بدأت فور فوز سنغال على مصر، وانتهت برفض مصافحة وليد الركراكي بكل حقارة. هذا المقال يكشف الخيوط الخفية وراء الفوضى، مستنداً إلى تسلسل الأحداث الدقيق الذي يثبت أن العاطفيين والسطحيين وحدهم يمكن خداعهم.تحول السلوك: من الفوز إلى الابتزاز المنظم غيّر المدرب سلوكه مباشرة بعد انتصاره على مصر، مع علمه بمواجهة البلد المنظم في النهائي ، لم يعد يتحرك بعقلية رياضية، بل بمنطق مبيّت يهدف إلى إثارة الفوضى. أعلن مسار التنقل من طنجة إلى الرباط بدقة متناهية، محدداً التوقيت بالدقيقة، في دعوة واضحة لجماهيره للتجمهر وخلق اضطرابات مخططة سلفاً. استغل حالة التكالب الدولي على المغرب، معتبراً إياها نقطة ضعف يمكن النفاذ منها، وكان جاهزاً للإنسحاب عند أول فرصة، تنفيذاً لإملاءات معروفة للجميع.

هذا السلوك لم يكن عفوياً؛ إنه يعكس عقلية غير رياضية تماماً، حيث جاء المدرب إلى النهائي مستعداً للانسحاب، مستفيداً من الضغوط الخارجية لتحويل البطولة إلى أزمة.بيان الاتحاد السنغالي: مغالطات الابتزاز المفضوحجاء بيان اتحاد كرة القدم السنغالي مليئاً بالمغالطات الصريحة، في محاولة لتبرير الابتزاز، هم من اختاروا الفندق، وهم من اشتكوا منه، رغم أن اللإحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) وفّر لهم كل التذاكر المطلوبة. ومع ذلك، طالبوا بالمزيد في ابتزاز واضح. بل ذهب المدرب في الندوة الصحفية إلى حد التلميح بأن المغرب يُمنح “امتيازات”، مطالباً بـ”لعب نظيف”، وكأن انتصارات المغرب تأتي بالغش.

لو واجه منتخباً آخر، لما تجرأ على هذا؛ الحرب على المغرب جاءت لأنه نجح في تنظيم بطولة عالمية بشهادة الجميع، إنحراف الندوة الصحفية: مديح الجزائر كسلاح سياسي بدل التركيز على المباراة والجوانب التقنية، انحرف المدرب في الندوة ليُغدق مديحاً مبالغاً على الجزائر وتنظيمها لبطولة الشان، رغم عدم وجود صلة بين الشان والكان، ورغم أن تلك البطولة كانت من أسوأ التنظيمات في التاريخ. هذا المديح المقصود لم يكن صدفة، بل محاولة لإثارة التوترات الإقليمية وسط النجاح المغربي الساحق.سلوك النهائي: طرزان يبحث عن الشجارخلال المباراة، كان المدرب يتربص بأول فرصة للابتزاز، يحتج على كل صغيرة وكبيرة كـ”طرزان”، ثم هدد بالانسحاب فور توفر الفرصة. هذه التصرفات لا تمت لأخلاق المدربين أو الروح الرياضية بصلة، بل تهدف إلى إفشال البطولة وتشويه نجاحها التنظيمي.

وبعد التتويج السنغالي، رفض مصافحة وليد الركراكي بكل خبث، وظهر وكأنه يبحث عن شجار، مما يؤكد أن كل شيء كان مدروساً منذ البداية، الخلفية السياسية… سلسلة من التحالفات ضد المغرب لم يكن ما وقع تصرفات فردية، بل جزءاً من منظومة، نجحوا للأسف في تشتيت ذهن المنتخب المغربي، ويجب فهم أن هذا المدرب ليس سوى الفتى المدلّل لسانغور، الذي يكن عداءً شخصياً لفوزي لقجع، سانغور عيّنه، وتربطه علاقة وطيدة بوليد صادي، مما يفسر الدعم الخفي والخلفيات السياسية، هذه المنظومة استهدفت المغرب لأنه نجح، ونجحت جزئياً في إثارة الفوضى.

في الختام، يجب على الرياضة الإفريقية التعامل مع هذه الممارسات بصرامة، لئلا تتحول البطولات إلى ساحات للانتقام السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock