أخبارمحاكم

المنظومة القضائية المغربية: سياق الإصلاح والكفاءة

هند جوهري

تشكل منظومة العدالة في المملكة المغربية ركيزة أساسية لسيادة القانون، مدعومة بإصلاحات هيكلية تهدف إلى تحقيق الفعالية والنزاهة، فخلال السنة القضائية 2025، أعلنت وزارة العدل عن تحقيق نسبة 15% في تسريع معالجة القضايا على المستوى الوطني، مع تركيز ملحوظ في جهة مراكش-آسفي حيث تتعامل المحكمة الابتدائية مع حجم كبير من الملفات الجنائية والمدنية الناتجة عن النشاط الاقتصادي والسياحي.

في هذا الإطار، تبرز النيابة العامة لدى المحكمة الإبتدائية بمراكش كجهاز رئيسي، يقوده الأستاذ خالد الركيك، وكيل الملك، الذي تولى مسؤولية رئاستها رسميًا صبيحة الاثنين 25 نونبر 2019، خلفًا للأستاذ عبد الحق النعام، تحت إشراف الأستاذة ماجدة الداودي عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

الأستاذ من مواليد مدينة مراكش سنة 1971، وحاصل على إجازة في الحقوق (قانون خاص) وباحث في سلك الدكتوراة بكلية الحقوق بمراكش، سبق للأستاذ الركيك أن شغل مناصب نائب وكيل ملك ببني ملال (1998)، نائب بقصبة تادلة (2001)، نائب أول بمراكش (2005)، ووكيل عام بورزازات (2014)، مما أكسبه خبرة عميقة في التدبير القضائي.

فيما تلعب ودادية موظفي العدل دورًا مؤسسيًا عامًا في دعم هيئة كتابة الضبط، من خلال الدفاع عن الإعتبار المهني وتثمين الجهود الجماعية، وعلى الصعيد المحلي بمراكش، يساهم مكتبها في تنظيم برامج تدريبية وفعاليات تعزز التعاون داخل المرفق القضائي، كما سجلت مشاركتها في تكوين أكثر من 200 موظف خلال 2025، مما أدى إلى تحسين معدلات المعالجة بنسبة 20%.

وتندرج مبادرات الودادية ضمن استراتيجيتها العامة لتعزيز الشراكات مع النيابة العامة والجهات الأخرى، بهدف تحسين جودة الخدمات وظروف الإشتغال.

وفي سياق هذه الشراكات، قامت ودادية موظفي العدل بمراكش، ممثلة في مكتبها المحلي برئاسة السيدة رئيسة المكتب والكاتب العام، بزيارة رسمية إلى الأستاذ خالد الركيك، خلالها قُدِّم تذكار رمزي تقديرًا لجهوده في توطيد الروابط المهنية داخل أسرة العدالة.

وقد أظهرت حصيلة عمل النيابة العامة برسم السنة القضائية 2025، تحت قيادته منذ 2019، نتائج إيجابية متميزة: معالجة 85% من القضايا خلال الآجال القانونية، تنويه رسمي برؤساء وموظفين وقضاة لجديتهم وحسن تواصلهم، وتعزيز الفعالية في مكافحة الجريمة مع احترام حقوق الإنسان، و يُعزى هذا الإنجاز إلى أسلوبه في التدبير التشاركي، حيث حرص على تثمين الموارد البشرية، تعزيز مناخ الثقة، وتشجيع الحكامة الشفافة، مما جعل النيابة نموذجًا للانفتاح المؤسساتي على مدى أكثر من ست سنوات.

ويُمثِّل الأستاذ خالد الركيك، بفضل مسيرته المهنية الحافلة منذ تعيينه في 2019، نموذجًا في القيادة القضائية، حيث ساهم في رفع مستوى الثقة لدى المواطنين بنسبة 12% في مراكش وفق استطلاعات حديثة. تعبر الودادية عن اعتزازها بهذا التعاون، مؤكدة أنه يعزز فعالية مرفق العدالة، ويفتح آفاقًا لمزيد من الشراكات المؤسساتية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock