أخبار

سور سوق الأحد بأكادير بين كلفة المليارات وواقع الإهمال يفقد بريقه في صورة لا تليق بمدينة الانبعاث

مكتب أكادير / هشام الزيات

يعتبر سور سوق الأحد بمدينة أكادير واحداً من أبرز المعالم التجارية بالمملكة، وواجهة اقتصادية وسياحية تستقطب آلاف الزوار والتجار من مختلف ربوع المغرب وخارجه، فهذا السوق العريق، الذي يعد من أكبر الأسواق التقليدية على الصعيد الوطني، ظل لسنوات رمزاً للحركية التجارية ومرآة لنبض المدينة وروحها المتجددة، غير أن واقعه الحالي يطرح أكثر من علامة استفهام، بعدما التهمت مشاريع تهيئته وإصلاحه مليارات السنتيمات، ليجد نفسه اليوم محاطاً بسور يئن تحت وطأة التهميش والإهمال في مشهد لا يليق بمدينة بحجم ومكانة أكادير .

ورغم الميزانيات المهمة التي رصدت في إطار برامج التأهيل الحضري وإعادة الاعتبار للمرافق الاقتصادية الكبرى، فإن وضعية السور الخارجي ومحيط السوق تكشف عن اختلالات واضحة على مستوى الصيانة والعناية، حيث تبدو آثار التدهور والتشققات جلية للعيان، وتغيب اللمسات الجمالية التي كان يفترض أن تواكب مشروعاً بهذا الحجم .

مشاهد يومية باتت تثير استياء المرتادين والمهنيين، وتؤشر على فجوة بين حجم الاستثمارات المنجزة والواقع الميداني الذي لا يعكس القيمة الحقيقية لهذا المرفق الحيوي .

وتساءل عدد من المواطنين والفاعلين المحليين عن مآل الاعتمادات المالية الضخمة التي صرفت لتأهيل السوق ومحيطه، مؤكدين أن الصورة الحالية لا تنسجم مع المكانة الاقتصادية والتاريخية التي يحتلها سوق الأحد في ذاكرة المدينة، كما عبروا عن أسفهم الشديد لما آلت إليه حالة السور والمرافق المحيطة به، معتبرين أن ظهور أكبر أسواق المغرب بهذه الهيئة “حشومة” في حق مدينة سياحية تسعى إلى تعزيز جاذبيتها وإشعاعها الحضري .

وفي ظل هذا الوضع، ترتفع أصوات مطالبة بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة لإعادة الاعتبار لسوق الأحد ومحيطه، عبر إطلاق عمليات صيانة شاملة وإعادة تأهيل حقيقية للسور والمرافق المرتبطة به، بما يحفظ جمالية الفضاء ويصون كرامة التجار والمرتادين، ويعكس الصورة التي تستحقها مدينة أكادير كوجهة اقتصادية وسياحية رائدة .

إن إعادة الروح إلى هذا المعلم التجاري التاريخي ليست مجرد مسألة تهيئة عمرانية، بل مسؤولية جماعية تتعلق بصورة المدينة ومكانتها بين الحواضر المغربية، فحين يستعيد سوق الأحد رونقه، تستعيد أكادير جزءا من بريقها وهويتها الاقتصادية التي لطالما ميزتها كمدينة للانبعاث والتجدد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock