مجتمع

استجابة المغرب الفعالة لفيـ ـضانات شمال المغرب 2026

ذة// هند جوهري

شهد شمال غرب المغرب في شهر يناير وبداية فبراير 2026 اضطرابات جوية شديدة أدت إلى فيضانات عارمة، خاصة بسبب هطول أمطار غزيرة وامتلاء سدود مثل وادي المخازن الذي تجاوز سعته المليار متر مكعب، فقد أعلنت وزارة الداخلية إجلاء أكثر من 143 ألف شخص حتى 6 فبراير، مع تركيز الجهود على الوقاية والإنقاذ السريع.

 

حيث أثبتت المؤسسات المغربية كفاءتها من خلال تعبئة القوات المسلحة والوقاية المدنية بتعليمات ملكية.

 

القصر الكبير// واجهت مدينة القصر الكبير أشد التأثيرات، حيث أدى ارتفاع منسوب نهر اللوكوس إلى إخلاء المدينة بأكملها في وقت قياسي، وجهزت السلطات مراكز إيواء وخياماً لـ40 ألف متضرر في أقل من 24 ساعة، مع نقل آلاف إلى مناطق آمنة أو عند أقاربهم. تدخلت القوات المسلحة بمروحيات وآليات للإنقاذ، وسط تعليق الدراسة لـ10 أيام على الأقل.

 

تطوان// سجلت تطوان 62 انهياراً جزئياً أو كلياً للمنازل، مع إجلاء 1392 شخصاً إلى مراكز مجهزة أو أقارب، في فيضانات لم تشهدها المدينة منذ عقود، أفرغت ثلاثة سدود وتدفقت 16 وادياً، مما قطع طرقاً رئيسية واستدعى تدخلات الغواصين والمتطوعين لإنقاذ المحاصرين، وأظهر السكان تعاوناً كبيراً دون رفض للإجلاء، مع سحب عشرات السيارات الغارقة.

 

العرائش// بلغ عدد المُجْلَيْن في إقليم العرائش 110,941 شخصاً، أعلى حصيلة إقليمية، مع إنشاء مخيمات إيواء بالمدخل الجنوبي لاستقبال المتضررين من القصر الكبير والمناطق المجاورة، وفعلت الجماعة المحلية إجراءات وقائية لمواجهة ارتفاع مياه اللوكوس، بتنسيق مع لجان اليقظة، كما ساهمت الموارد اللوجستيكية في تخفيف الآثار على السكان.

 

وبشفشاون ومناطق أخرى: عرف إقليم شفشاون كارثة إنسانية بانتظار الإنهيارات في جماعات باب برد وتمروت وبني سميح، مع انقطاع طرق وكهرباء واتصالات لأيام، هدد مئات الأسر بالتشرد، وماتت مواشٍ بسبب البرد القارس والرياح، مع إجلاءات محدودة في إقليم القنيطرة (16,914) وسيدي قاسم (11,696) وسيدي سليمان (3,613) أكملت الجهود الوطنية، الجهود اللوجستيكية: من الإنقاذ الجوي إلى المطابخ المتنقلة، حيث استخدمت السلطات طائرات ومروحيات للتدخلات الطبية الجوية، إلى جانب قوارب وشاحنات ودراجات مائية ومدرعات للوصول إلى المناطق المعزولة، فيما أقيمت مطابخ ومخابز متنقلة لتأمين الغذاء، مع تعبئة استثنائية بتعليمات ملكية لإنقاذ المتضررين، هذه الإستجابة السريعة أنقذت أرواحاً وقللت الخسائر في واحدة من أشد الفيضانات بإفريقيا…..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock