أداء باهت للكوكب ومستوى يثير المخاوف

المصطفى الوداي
يواصل فريق الكوكب تقديم عروض باهتة، مع عجزه عن تحقيق الإنتصار الذي غاب عنه لدورات، في مشهد يثير الكثير من علامات الإستفهام حول جاهزية الفريق لمنافسات القسم الإحترافي الأول ، فإلى حدود الدورة 13 لم يظهر الفريق هوية واضحة للعب، ولا نهجا تكتيكيا مستقرا يمكن البناء عليه، في ظل أداء يتسم بالإرتباك وغياب الإنسجام بين الخطوط،
المباراة الأخيرة أمام الدفاع الحسني الجديدي التي جرت مساء السبت 21 فبراير الجاري كشفت بالملموس حجم المعاناة التي قد تطبع مسار الكوكب هذا الموسم، فقد بدا الفريق عاجزا عن فرض إقاعه مع عجز واضح في اللياقة البدنية والمردود التقني خصوصا على مستوى خط الهجوم الذي يضيع الفرص السانحة للتسجيل على قلتها بطريقة تفتقد للنجاعة والفعالية،
التركبة البشرية الحالية تطرح أكثر من سؤال، إذ تضم لاعبين محدودي الإمكانيات التقنية بعضهم بعيد عن مستوى القسم الإحترافي الأول ، فيما يعاني آخرون من توالي الإصابات او من عامل السن، ما يقلص من قدرتهم على تقديم الإضافة المرجوة،
كما أن الإنتدابات التي ابرمها الفريق خلال هذا الموسم، باتت محل نقاش واسع، في ظل غياب التأثير الإيجابي المنتظر، وعدم القدرة على خلق جمل تكتيكية واضحة، أو تهديد مرمى الخصم بشكل منتظم،
جماهير الكوكب عبرت بشكل حضاري عن قلقها واستياءها من المستوى المقدم، متساءلة عن مردودية مجموعة من اللاعبين، وعن الأسباب خلف تراجع الأداء الجماعي،
كما زادت الإصابات المتكررة من تعقيد الوضع، خاصة في ظل غياب بعض العناصر لفترات طويلة، وعودة شبح الإصابة ليطارد لاعبين كان يعول عليهم لتعزبز التركيبة الأساسية،
وإذا استمر الفريق على هذا الشكل، فإن المخاوف من صعوبة مجاراة إيقاع فرق القسم الإحترافي الأول ستظل قائمة، ما قد يجعل فريق الكوكب يكتفي بدور الضيف الخفيف، عوض المنافس القادر غلى فرض حضوره واستعادة أمجاده،
ويبقى الرهان اليوم على تدخل تقني وإداري عاجل لإعادة ترتيب الأوراق، وتصحيح المسار سيما وأن مرحلة الذهاب على وشك النهاية، وذلك حفاظا على مكانة فريق عريق له مكانته داخل خريطة الكرة الوطنية، ويمثل مدينة سياحية عالمية.



