المجلس الجهوي للحسابات يفتح ملفات أيت ملول وترقب واسع لنتائج الإفتحاص

مكتب أكادير / هشام الزيات
تشهد مدينة أيت ملول حالة من الترقب والاهتمام المتزايد، في انتظار ما ستسفر عنه مهمة الإفتحاص التي باشرها قضاة المجلس الجهوي للحسابات بمقر الجماعة خلال الفترة الماضية، في إطار مهامهم الرقابية الاعتيادية .
وحسب معطيات متطابقة، فقد حلت لجنة من قضاة المجلس بالجماعة، حيث باشرت عملية تدقيق همت عدداً من الملفات المرتبطة بالتدبير المالي والإداري، شملت على الخصوص الصفقات العمومية، وتتبع تنفيذ المشاريع، وبعض الجوانب المتصلة بالتعمير وتدبير الموارد الجماعية، وهي ملفات تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى انعكاسها المباشر على التنمية المحلية وجودة الخدمات المقدمة للساكنة .
وتندرج هذه المهمة ضمن الاختصاصات الدستورية والقانونية التي يضطلع بها المجلس الجهوي للحسابات، باعتباره هيئة تابعة لـ المجلس الأعلى للحسابات، والمكلفة بمراقبة كيفية صرف المال العام، والتأكد من مدى احترام الجماعات الترابية للقوانين والمساطر الجاري بها العمل، خاصة على مستوى جهة سوس ماسة .
وأكدت مصادر متابعة للشأن المحلي أن الساكنة إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين والسياسيين، تترقب صدور التقرير الرسمي الذي سيحدد طبيعة الملاحظات المسجلة – إن وجدت – ومدى وجود اختلالات مالية أو إدارية، فضلاً عن التوصيات أو الإجراءات التي قد يوصى بها لتعزيز الحكامة وتحسين الأداء .
ومن المرتقب أن تدرج خلاصات هذه المهمة ضمن التقرير السنوي أو في تقرير خاص يصدر عن المجلس، جرت العادة أن يتضمن ملاحظات مفصلة وتوصيات تروم تجويد التدبير وترسيخ مبادئ الشفافية .
ويرى متابعون أن مثل هذه الافتحاصات لا تعني بالضرورة وجود اختلالات جسيمة، بقدر ما تندرج في إطار تقوية آليات المراقبة وترسيخ ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ينص على ذلك الدستور المغربي، كما تشكل هذه المهام فرصة لتقييم الأداء وتصحيح الاختلالات المحتملة، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم المنتخبة .
ويبقى السؤال المطروح محلياً: هل سيكشف التقرير المرتقب عن ملاحظات جوهرية تستدعي إجراءات تصحيحية، أم سيؤكد سلامة التدبير داخل الجماعة؟
الإجابة ستتضح مع صدور النتائج الرسمية، التي ينتظرها الرأي العام خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة .



