الوالي أمزازي يفتتح الموسم السنوي للمدارس العتيقة بتارودانت تحت شعار السيرة النبوية نبراس ومنهاج

مكتب أكادير / ذ.إبراهيم بنمني
ترأس والي جهة سوس ماسة، السيد سعيد أمزازي، إلى جانب عامل إقليم تارودانت، السيد مبروك ثابت، حفل افتتاح الدورة الحادية عشرة للموسم السنوي لمؤسسة سوس للمدارس العتيقة، المنظم هذه السنة تحت شعار: “السيرة النبوية نبراس ومنهاج”، وذلك بشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتحت الرعاية السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله .
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز السيد الوالي الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا الموعد العلمي السنوي، باعتباره فضاءً رحباً للقاء العلماء والفقهاء وطلبة العلم، وفرصة متجددة لإبراز الأدوار التاريخية الرائدة التي اضطلعت بها المدارس العتيقة في نشر قيم الإسلام السمحة، وترسيخ مبادئ الاعتدال والوسطية، وصون ثوابت الأمة الدينية والوطنية .
كما شدد على راهنية موضوع هذه الدورة، مبرزاً أن السيرة النبوية الشريفة تظل مرجعاً تربوياً وأخلاقياً متكاملاً، ومنهجاً عملياً لبناء الإنسان والمجتمع، لما تحمله من دروس وعبر تسهم في ترسيخ قيم التماسك والتوازن داخل المجتمع .
ويتضمن برنامج هذه الدورة، التي تتواصل إلى غاية 21 أبريل 2026، سلسلة من الندوات العلمية والمحاضرات الفكرية التي ستتناول قضايا متعددة، من بينها: مكانة السيرة النبوية في حياة المسلمين، إشكالات تدوينها، وإسهامات العلماء المغاربة في خدمتها، إلى جانب ورشات علمية تسعى إلى مقاربة هذا التراث النبوي من زوايا معرفية متعددة .
كما يشمل البرنامج تنظيم أمسيات دينية وقرآنية تحييها المدارس العتيقة المشاركة، فضلاً عن زيارة ميدانية إلى المدرسة العتيقة “المهادي” بجماعة الكردان، في خطوة تروم تعزيز التواصل الميداني والاطلاع على نماذج من هذا الموروث التعليمي الأصيل .
ويؤكد هذا الحدث العلمي، في دورته الحادية عشرة، استمرار الجهود الرامية إلى تثمين دور المدارس العتيقة كرافعة أساسية في الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية، وتعزيز إشعاعها العلمي والثقافي على المستويين الجهوي والوطني .



