مجتمع

تراست تحت وطأة التهميش حي دوتاكيت وامتكيك وعلي وحمان عنوان لمعاناة تنموية صامتة…

مكتب أكادير / ذ. إبراهيم بنمني

 

تعيش عدد من أحياء منطقة تراست، التابعة لجماعة إنزكان، وعلى رأسها حي دوتاكيت وحي امتكيك وحي علي وحمان، واقعاً متردياً يعكس مظاهر تهميش صارخة، في صورة تختزل حجم الهوة بين الخطاب التنموي المعلن والواقع المعيشي اليومي للساكنة .

 

ورغم ما يروج له من “إنجازات” في تقارير ومناسبات رسمية، فإن الحقيقة على الأرض تروي قصة مختلفة تماماً، حيث تتسع فجوة الثقة بين المواطنين وممثليهم داخل المجلس الجماعي، في ظل غياب أثر ملموس لهذه المشاريع على حياة السكان .

 

فأزقة هذه الأحياء لا تزال تفتقر إلى أبسط شروط الكرامة الحضرية، إذ يغيب التبليط، وتتحول المسالك إلى ممرات وعرة تعيق التنقل، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث تختلط الأوحال بالمياه العادمة التي تتسرب أحياناً إلى محيط المنازل، في مشهد يثير القلق ويهدد السلامة الصحية .

 

أما شبكة الصرف الصحي، فتعاني من تهالك واضح، ما يجعلها مصدر معاناة يومية للساكنة، دون أن تلوح في الأفق حلول جذرية أو تدخلات مستعجلة لإعادة تأهيلها، ويزداد الوضع قتامة مع غياب خدمات النظافة بشكل منتظم، حيث تتكدس الأزبال في عدد من النقاط خصوصاً في الليل، في ظل انعدام الحاويات المخصصة لها، مما يشكل خطراً بيئياً وصحياً، خاصة على الأطفال وكبار السن .

 

وأمام هذا الواقع، تطرح الساكنة تساؤلات ملحة: أي تنمية يراد تسويقها إذا كانت لا تصل إلى الأحياء الهامشية؟ وأي حكامة هذه التي تترك مواطنين خارج دائرة الاهتمام لسنوات؟

إن ما تعيشه هذه الأحياء ليس ظرفا عابرا، بل نتيجة تراكمات من الوعود غير المنجزة وسوء تدبير طال أمده، جعل الساكنة تواجه يومياً مظاهر الإقصاء في أبسط حقوقها في العيش الكريم .

 

اليوم، لم يعد الصمت خياراً، إذ ترتفع أصوات المواطنين مطالبة بتدخل عاجل ومسؤول يعيد الاعتبار لهذه المناطق، ويضع حداً لمعاناة طال انتظار حلها، والتنمية الحقيقية لا تقاس بالشعارات، بل بما تتركه من أثر ملموس في حياة الناس، وبمدى قدرتها على صون كرامتهم وتحقيق العدالة المجالية المنشودة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock