رياضة

تعادل سلبي بين الكوكب والوداد يكشف أعطابا هجومية واختلالات تكتيكية

المصطفى الوداي /مراكش

 

انتهت المواجهة التي جمعت بين الكوكب والوداد مساء يوم السبت 25 ابريل الجاري، على أرضية الملعب الكبير بمراكش، بنتيجة التعادل السلبي ( 0-0)، في مباراة لم ترقى الى مستوى تطلعات الجماهير، بالنظر الى حاجة الفريقين الماسة لتحقيق الفوز.

ودخل الكوكب المباراة بطموح تكسير سلسلة التعادلات الي بلغت سبع مباريات متتالية، غير أن الفريق واصل نزيف النقاط ، في نتيجة لا تخدم وضعيته في سبورة الترتيب، خصوصا في ظل صراعه من أجل الإبتعاد عن مناطق الخطر.

بالمقابل خاض الوداد المقابلة في سياق تفني وانتقالي، عقب التغيير الذي طرأ على العارضة التقنية، ما انعكس على مردوده العام داخل رقعة الميدان.

تحليل تقني : عقم هجومي وغياب النجاعة

من الناحية التقنية، كشفت المباراة عن محدودية واضحة في الفعالية الهجومية لدى الفريقين، خاصة فريق الكوكب الذي عانى من بطئ في التحولات الهجومية وغياب الإنسجام بين عناصر الخط الأمامي، كما بدا جليا تأثر بعض اللاعبين بنقص في الجاهزية البدنية ، سواء نتيجة العودة من الإصابة أو الغياب الطويل عن أجواء المنافسة، وهو ما انعكس سلبا على اللمسة الأخيرة.

في المقابل لم يظهر الوداد بالوجه الهجومي المعهود، حيث افتقد الفريق للسرعة في بناء الهجمات والإختراق من الأطراف، إضافة الى غياب الحلول الفردية القادرة على فك التكتلات الدفاعية، كما لوحظ غياب الضغط العالي المنظم، مما سمح للكوكب بالحفاظ على توازنه الدفاعي طيلة أطوار المباراة.

اختلال في البناء وتراجع في الإيقاع :

تكتيكيا طغى الحذر على أداء الفريقين مع اعتماد نهج متوازن دفاعيا أكثر منه هجوميا، وهو ما أدى الى ندرة الفرص الحقيقية للتسجيل، كما اتسم إيقاع المباراة بالبطئ، نتيجة كثرة التمريرات العرضية، وغياب العمق في اللعب، ما سهل مهمة الخطوط الخلفية في التعامل مع المحاولات الهجومية.

مؤشرات مقلقة قبل الجولات الحاسمة :

ويطرح هذا التعادل عدة تساؤلات حول قدرة الفريقين على تدارك الوضع في قادم المباريات، حيث يبدو أن الوداد مطالب بإيجاد حلول تكتيكية سريعة للحفاظ على حظوظه في المنافسة على اللقب.

بينما يحتاج الكوكب الى معالجة عاجلة لمشكل النجاعة الهجومية ، إذا ما أراد تأمين موقعه في وسط الترتيب والإبتعاد عن الحسابات المعقدة.

في المجمل عكست نتيجة التعادل السلبي واقع فريقين يمران بمرحلة شك، ويبحثان عن استعادة التوازن التقني والذهني قبل دخول المنعطف الحاسم من الموسم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock