أكادير على صفيح مروري ساخن وشوارع تختنق قبل الصيف وحافلات “أمل واي” تزيد المشهد تعقيدا…

مكتب أكادير / هشام الزيات
قبل أن تدق ساعة الذروة الصيفية، تبدو شوارع المدينة وكأنها بلغت أقصى طاقتها الاستيعابية، في اختناق مروري خانق لم يعد يحتمل، وسط مخاوف متصاعدة من سيناريو أكثر قتامة مع توافد المصطافين وارتفاع وتيرة التنقل .
ما كان يعتبر ازدحاما ظرفيا، تحول اليوم إلى أزمة بنيوية تضرب عمق الحياة اليومية، حيث تتعطل حركة السير في عدد من الشرايين الحيوية، وتتكدس المركبات لساعات طويلة، في مشهد يعكس هشاشة البنية الطرقية أمام الضغط المتزايد، وفي خضم هذا الوضع المتأزم، يطفو على السطح ملف حافلات النقل الحضري “أمل واي”، التي لم تنطلق بعد، لكنها ألقت بظلالها على المشهد، سواء من خلال تمركزها أو الاستعدادات الجارية لإطلاقها، ما زاد من حدة الارتباك المروري .
الأزمة لم تظل حبيسة الطرقات، بل امتدت إلى قلب النشاط الاقتصادي، حيث أغلقت محلات أبوابها تحت وطأة الركود وصعوبة الولوج، فيما تتخبط أخرى في خسائر متراكمة تهددها بالإفلاس، في ظل تراجع ملحوظ في عدد الزبائن وانعدام سلاسة التنقل .
وفي هذا السياق، يرفع مهنيون وفاعلون محليون صوت التحذير، مؤكدين أن المدينة مقبلة على “صيف مروري ملتهب” إذا استمر الوضع على حاله، خاصة وأن التجارب السابقة أظهرت أن فترة الصيف تضاعف الضغط على البنيات التحتية بشكل كبير .
وأمام هذا الواقع المقلق، تتزايد الدعوات لتدخل فوري وحازم من الجهات المسؤولة، عبر اعتماد حلول عملية ومستعجلة لتنظيم السير، وتحسين تدبير النقل الحضري، بما يضمن انسيابية الحركة ويحافظ على دينامية الاقتصاد المحلي .
وبين اختناق حاضر وتوجس من مستقبل أكثر ازدحاما، يظل الرهان معلقا على سرعة ونجاعة التدخل… قبل أن تتحول طرقات أكادير إلى عنوان لأزمة مفتوحة على كل الاحتمالات .



