أخبارمجتمع

وضعية كارثية داخل محل عشوائي بسيدي يوسف بن علي لإعداد الخبز: استهتار بالسلامة الصحية واحتلال للملك العمومي

يستمر أحد المحلات الصغيرة المتواجدة في عمق منطقة شعبية بسيدي يوسف بن علي (درب محمد العساس) في تحدي القوانين المنظمة للسلامة الصحية، من خلال تحضير وعجن الخبز الموجه للاستهلاك اليومي للمواطنين في ظروف كارثية تصدم كل من عاين تفاصيلها، وتكشف عن استهتار تام بأرواح وسلامة المستهلكين.
فداخل هذا الفضاء الضيق الذي يفتقر لأبسط شروط النظافة، تتم عملية التحضير باستخدام آلة عجن (عجانة) وآليات عمل متسخة تراكمت عليها الأوساخ والدهون دون أي تطهير. وبسبب غياب ربط المحل بشبكة الماء الصالح للشرب، يعتمد صاحب المحل بشكل كامل على “بيدوزات” (قنينات بلاستيكية) يعاد ملؤها وتخزينها في ظروف غير صحية لاستعمالها في العجن، مما يجعل هذه المياه عرضة للتلوث البكتيري والجراثيم التي تهدد مباشرة صحة كل من يتناول هذا الخبز.


ولم تقف التجاوزات عند حدود غياب النظافة الداخلية، بل امتدت لتشكل خطراً أمنياً وبيئياً على الساكنة المجاورة؛ حيث يعمد صاحب المحل إلى احتلال الملك العمومي بشكل صارخ، واضعاً قارورات الغاز من الحجم الكبير الخاصة بالأفران في الشارع العام وعلى الرصيف. هذا السلوك لا يشكل فقط ترامياً غير قانوني على فضاء المارة، بل يمثل قنبلة موقوتة تهدد بوقوع كارثة في حال حدوث أي تسرب أو انفجار وسط حي آهِل بالسكان.
إن هذا الوضع يضع السلطات المحلية واللجان الإقليمية المختلطة أمام مسؤولية التدخل العاجل والفوري، لوقف هذا الخطر المحدق بالصحة العامة، و تنفيد القانون في حق هذا المحل لحماية المواطنين من جشع واستهتار يهدد سلامتهم اليومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock