مندوبية المقاومة بأكادير والمنظمة المغربية للكشافة والمرشدات تحتفيان بعيد العرش المجيد بأنشطة تربوية لترسيخ قيم الوطنية

مكتب أكادير / هشام الزيات
في أجواء وطنية مفعمة بروح الاعتزاز بالوطن، واحتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، نظمت النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأكادير، بشراكة مع المنظمة المغربية للكشافة والمرشدات، فرعي الدشيرة الجهادية وسلا بطانة، نشاطاً تربوياً وتثقيفياً لفائدة الأطفال المشاركين في المخيم الصيفي بمركز دار الطالب بإنزكان، وذلك ضمن المرحلة الثالثة للمخيم الممتدة من 27 يوليوز إلى 7 غشت 2026، تحت إشراف الرئاسة الإدارية للقائد “محمد بوطاهر” والرئاسة التربوية للقائد “أيوب عفاني” .
وشهد هذا الموعد الوطني مشاركة نخبة من المؤطرين والباحثين، من بينهم الدكتورة “بهيجة حيلات” والأستاذ “عبد الصمد بصير” والأستاذ “محمد أدونيس” الذين أثروا فقرات النشاط بعروض وشروحات مستفيضة حول معروضات الفضاء المتحفي، مسلطين الضوء على محطات بارزة من تاريخ المقاومة المغربية والكفاح الوطني من أجل الاستقلال .
وفي السياق ذاته، ألقت الدكتورة “بهيجة حيلات” محاضرة علمية تناولت فيها السياق التاريخي لظهور عيد العرش، وأبعاده الوطنية، وعلاقته الوثيقة بمسيرة الكفاح الوطني، مبرزة مكانته كرمز راسخ يجسد التلاحم المتين بين العرش والشعب، والذي شكل على الدوام أحد أهم مرتكزات استقرار المملكة ووحدتها .
وأكد المنظمون أن هذه المبادرة تروم ترسيخ الثقافة الوطنية لدى الناشئة، وتعريفهم بالمحطات الخالدة في تاريخ المغرب، وبالأبطال والرموز الذين صنعوا أمجاد المقاومة والتحرير، إلى جانب تقريبهم من الدلالات التاريخية والرمزية لعيد العرش المجيد، باعتباره مناسبة وطنية تجسد عمق العلاقة المتينة التي تجمع العرش بالشعب المغربي .
وأشاروا إلى أن عيد العرش لم يكن عبر التاريخ مجرد مناسبة احتفالية أو بروتوكولية، بل شكل محطة وطنية عكست تطلعات المغاربة ووحدتهم، ففي مرحلة الكفاح الوطني كان مناسبة لتوحيد الصفوف ومواجهة الاستعمار، بينما أصبح في عهد صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مناسبة لتجديد التعبئة من أجل تحقيق التنمية الشاملة والعدالة المجالية وتعزيز مسيرة الإصلاح والتحديث .
ويأتي تنظيم هذا النشاط ضمن برنامج الأبواب المفتوحة الذي دأبت النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأكادير على تنظيمه بمناسبة الأعياد والذكريات الوطنية، بهدف صون الذاكرة الوطنية، والحفاظ على الموروث التاريخي للمملكة، وتعزيز روح المواطنة لدى الأجيال الصاعدة، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تثمين الرصيد التاريخي والحضاري والثقافي للمغرب .
وتجدر الإشارة إلى أن المنظمة المغربية للكشافة والمرشدات تعد من أعرق التنظيمات الكشفية بالمملكة، إذ تأسست سنة 1946، وتعد أحد مكونات الجامعة الوطنية للكشفية المغربية، التي تأسست سنة 1933، وانضمت إلى المنظمة العالمية للحركة الكشفية سنة 1961 .
وتتخذ المنظمة من مدينة الرباط مقراً لها، وتتوفر على فروع بمختلف جهات المملكة، من بينها فرع الدشيرة الجهادية الذي تأسس سنة 2003، ويتولى رئاسته منذ سنة 2024 القائد عبد العزيز بودريبلة، مواصلاً جهوده في ترسيخ قيم المواطنة والتربية الكشفية وخدمة الشباب .



