أخبار

المغرب.. دينامية جديدة تعيد ترتيب بيت الأمن الوطني وتستجيب لرهانات الاستقرار الاجتماعي

هيئة التحرير

​في خطوة تكشف عن دينامية مستمرة لتحديث التدبير الإداري وترسيخ الحكامة في الأجهزة الأمنية، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن نتائج حركة انتقالية واسعة شملت إعادة انتشار وتنقيل آلاف الموظفين والموظفات عبر مختلف ربوع المملكة. وتأتي هذه الخطوة السنوية لتسليط الضوء على حجم الجهود المبذولة للتوفيق بين متطلبات الجاهزية الميدانية للمرفق الأمني من جهة، والانتظارات الاجتماعية والأسرية لمنتسبيه من جهة أخرى.
​وقد توجت هذه الدينامية بالاستجابة المباشرة لطلبات انتقال 1506 من نساء ورجال الشرطة بمختلف رتبهم وتخصصاتهم الميدانية والمركزية، والذين استوفوا الشروط والمساطر المنظمة لهذه العملية، وفي مقدمتها معايير الأقدمية والتجمع العائلي والدواعي الصحية. ولم تقف هذه الحركية عند حدود الجدول السنوي العادي، بل اتسعت دائرتها لتشمل معالجة شاملة لـ 3276 طلب انتقال على مدار السنة، مما يعكس رغبة جادة في تجديد الدماء داخل مختلف ولايات الأمن والمناطق والمفوضيات الحضرية.
​وفي بُعد إنساني ينقض الصورة النمطية عن الصرامة الإدارية، أتاحت المؤسسة الأمنية آليات مرنة للتعاطي السريع مع الظروف الاستثنائية لموظفيها؛ حيث استفاد زهاء 200 موظف من مسطرة البت الاستعجالي لمعالجة حكيمة وفورية للحالات الاجتماعية والصحية الحرجة، بينما فتحت الباب أمام أكثر من 1570 موظفاً آخر للاستفادة من مسطرة التبادل المباشر، وهو ما أتاح حلولاً عملية وسريعة للتجمعات الأسرية دون التأثير على التوازنات الميدانية.
​تؤكد هذه التنقلات المكثفة أن تدبير العنصر البشري داخل الجهاز الأمني أضحى يعتمد فلسفة متكاملة تجعل من الراحة النفسية والاستقرار الاجتماعي للموظف مدخلاً أساسياً لرفع كفاءة الأداء. فالتوازن الدقيق بين تلبية المطالب الشخصية لرجال ونساء الشرطة وبين ضمان التواجد الأمني الفعال في كل شبر من التراب الوطني، يشكل اليوم ركيزة أساسية لضمان أمن المواطنين وصون المكتسبات الأمنية للمملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock