
مكتب أكادير / هشام الزيات
تتزايد حالة الاستياء في صفوف عدد من حراس الأمن الخاص لإحدى الشركات بمدينة أكادير والتي يتواجد مقرها الرئيسي بمدينة المحمدية، بعدما وجدوا أنفسهم، وفق إفاداتهم، أمام جملة من الإشكالات المهنية والاجتماعية التي يقولون إنها باتت تؤثر بشكل مباشر على أوضاعهم وعلى استفادتهم من حقوقهم القانونية والاجتماعية .
ويضع العمال في مقدمة مطالبهم مسألة التأخر في تسليم الوثائق الإدارية والمهنية، ولا سيما الملفات والوثائق الطبية التي يحتاجون إليها لاستكمال إجراءات الاستفادة من التعويضات والخدمات الاجتماعية التي يوفرها لهم صندوق الضمان الاجتماعي، ويؤكدون أن احترام الآجال في مثل هذه الملفات ليس أمراً ثانوياً، بل يرتبط بشكل مباشر بمصالحهم وحقوقهم .
وبحسب تصريحات بعض المتضررين، فإنهم يحرصون على تقديم الوثائق المطلوبة في المواعيد المحددة، غير أنهم يواجهون، كما يقولون، تأخراً في الحصول على وثائق يفترض أن تسلم لهم في الوقت المناسب، الأمر الذي قد يعرقل معالجة ملفاتهم ويعرضهم لخسارة بعض الاستحقاقات الاجتماعية .
وفي جانب آخر، يثير العمال قضية الأجور، حيث يقولون إن ما يتقاضونه لا يرقى، حسب تقديرهم، إلى مستوى الحد الأدنى القانوني للأجر، المعروف بـ«السميك»، مطالبين الجهات المختصة بالتأكد من مدى احترام الشركة للمقتضيات القانونية المنظمة لعلاقات الشغل، بما في ذلك الأجور والتصريح بالعمال والحقوق الاجتماعية .
ويؤكد حراس الأمن أن طبيعة عملهم ليست سهلة، إذ يشتغلون في ظروف تتطلب اليقظة والانضباط وتحمل المسؤولية لساعات طويلة، وفي مواقع مختلفة، مقابل مطالب يعتبرونها بسيطة ومشروعة، من قبيل الحصول على الوثائق في آجالها، والاستفادة من حقوقهم الاجتماعية، وتقاضي أجر يحترم الحد الأدنى للأجور الذي ينص عليه القانون .
وأمام هذه المعطيات، يطالب المتضررون بتدخل الجهات المختصة من أجل التحقق من صحة هذه الادعاءات، والوقوف على ظروف اشتغالهم ومدى احترام الشركة لالتزاماتها القانونية والمهنية تجاه مستخدميها، خاصة فيما يتعلق بالأجور والتغطية الاجتماعية والوثائق الإدارية والملفات الطبية .
وبينما يواصل هؤلاء العمال أداء مهامهم في صمت، تتعالى أصواتهم مطالبة بالإنصاف والكرامة المهنية، مؤكدين أن حقوق العامل لا ينبغي أن تبقى رهينة التأخير أو التسويف، وأن احترام القانون يظل الضمان الأساسي لتحقيق التوازن بين متطلبات المقاولة وحقوق الأجراء .
ويبقى الملف مفتوحاً على مختلف الاحتمالات، في انتظار توضيحات الجهة المعنية وردها بشأن هذه المطالب والشكاوى، وكذا ما قد تسفر عنه أي إجراءات رقابية أو بحث رسمي في الموضوع .



