رياضة

العداء عبد الغفور أحيزون.. مسار تصاعدي نحو العالمية إنتهى بالإقصاء من بطولة العالم لألعاب القوى بالولايات المتحدة الأمريكية

مكتب وجدة/محمد أوفطومة.

لم يكن مسار العداء المغربي عبد الغفور أحيزون في سباق 3000 متر موانع خلال الموسم الرياضي 2026 مساراً عادياً، بل كان مساراً تصاعدياً يؤكد أن هذا العداء الشاب كان يسير بثبات نحو أعلى مستويات المنافسة الدولية.

و بحسب المعطيات الواردة في الوثائق المرفقة، فقد بدأ العداء عبد الغفور أحيزون الموسم بتوقيت 8:52.00 في ملتقى المناطق بفاس، قبل أن يواصل تحسين مستواه تدريجياً، فسجل 8:51.00 في البطولة العربية بتونس، ثم 8:45.56 في الاختبار الوطني بتيفلت، و بعدها 8:43.12 في الملتقى الوطني بمرتيل – تطوان.

لكن التطور الأبرز جاء في الملتقى الدولي بإسطنبول – تركيا، خلال شهر ماي 2026، عندما تمكن العداء عبد الغفور أحيزون من تسجيل 8:39.90، محققاً أفضل توقيت شخصي له وفق المعطيات المقدمة، في تأكيد واضح على المنحى التصاعدي الذي عرفه مستواه خلال الموسم.

(من 8:52.00 إلى 8:39.90.. أرقام تختصر قصة التطور).

+) الأرقام وحدها تكشف حجم التطور الذي حققه العداء :

8:52.00 → 8:51.00 → 8:45.56 → 8:43.12 → 8:39.90

أي تحسن إجمالي قدره 12.10 ثانية، و هو فارق مهم في سباق 3000 متر موانع، و يعكس أن العداء عبد الغفورأحيزون لم يكن يحافظ على مستواه فقط، بل كان يطوره من منافسة إلى أخرى.

+) إنجازات وطنية و دولية تؤكد موهبته :

هذا التطور لم يأتِ من فراغ، فقد سبق للعداء عبد الغفور أحيزون أن حقق مجموعة من النتائج المهمة، من أبرزها:

– بطل المغرب في سباق 2000 متر موانع سنة 2024.
– بطل المغرب في سباق 3000 متر موانع سنة 2025.
– صاحب أفضل توقيت عالمي لفئة الفتيان في سباق 2000 متر موانع، وفق المعطيات الواردة في السيرة الرياضية.
– صاحب أفضل توقيت وطني في سباق 3000 متر موانع بزمن 8:38.90 وفق الوثيقة المرفقة.
– تحقيق توقيت 8:39.90 في الملتقى الدولي بإسطنبول، في إطار التطور المتواصل خلال موسم 2026.

هذه النتائج تجعل مساره الرياضي جديراً بالإهتمام، خصوصاً بالنظر إلى صغر سنه و إستمراره في تحسين أرقامه خلال الموسم.

+) الإقصاء من بطولة العالم.. سؤال مشروع حول فرصة ضائعة :

رغم هذا المسار التصاعدي و النتائج التي حققها، لم يحظَ العداء عبد الغفور أحيزون بفرصة المشاركة في بطولة العالم لألعاب القوى بالولايات المتحدة الأمريكية، و هو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول المعايير التي تم اعتمادها في اختيار المشاركين.

و الأكثر إثارة للتساؤل أن البطل أحيزون كان يواصل تحسين توقيته من منافسة إلى أخرى، وصولاً إلى 8:39.90، ما يعني أنه كان يعيش أفضل فترات تطوره الرياضي في الوقت الذي كان فيه الإستحقاق العالمي يقترب.

و عند مقارنة توقيته بالمستوى الذي حُسمت به المنافسة على الميداليات في بطولة العالم، فإن هذا التطور يفتح باب التساؤل حول الفرصة التي كان يمكن أن يحصل عليها العداء لو شارك، و إمكانية دخوله في دائرة المنافسة على الميدالية. ولا يمكن الجزم بأنه كان سيحصل على ميدالية، لأن نتيجة السباق تتحدد داخل المضمار، لكن من المشروع القول إن حرمانه من المشاركة حرمه أيضاً من فرصة حقيقية لاختبار مستواه أمام نخبة العالم.

( ليست مجرد أرقام.. إنها فرصة رياضية ضائعة) :

+) قصة العداء عبد الغفور أحيزون لا تختصر في توقيت 8:39.90، و إنما في سلسلة كاملة من النتائج التي تؤكد أن العداء كان يتطور بشكل مستمر :

8:52.00 في بداية الموسم

8:51.00

8:45.56

8:43.12

8:39.90

هذا التسلسل يوضح أن العداء كان يقترب تدريجياً من حاجز الثماني دقائق و الثلاثين ثانية، و كان يحتاج إلى الإحتكاك بأقوى العدائين على المستوى العالمي حتى يختبر قدرته على المنافسة في أعلى مستوى.

+) عبد الغفور أحيزون.. موهبة تستحق الفرصة :

العداء عبد الغفور أحيزون، المزداد سنة 2007 بمدينة بومية بإقليم ميدلت، أصبح خلال فترة قصيرة واحداً من الأسماء المغربية الشابة التي تستحق المتابعة في سباقات الموانع.

و بغض النظر عن الجدل الذي ساير عدم مشاركته في بطولة العالم لألعاب القوى بالولايات المتحدة الأمريكية، فإن الأرقام تبقى واضحة : بطل المغرب، صاحب إنجازات وطنية و دولية، و عداء واصل تحسين توقيته بشكل متتالٍ خلال موسم 2026.

إن القضية الأساسية اليوم ليست فقط : لماذا لم يشارك العداء عبد الغفور أحيزون في بطولة العالم لألعاب القوى بالولايات المتحدة الأمريكية ؟
بل أيضاً : كم من فرصة أخرى يمكن أن يخسرها الرياضي المغربي الشاب إذا لم يجد الدعم و الإنصاف و الفرصة المناسبة لإظهار براعته ؟

العداء لا يحتاج إلى الشفقة، و إنما إلى الفرصة.
و المضمار وحده هو المكان الذي يجب أن تُحسم فيه الإجابة عن سؤال : إلى أي مدى يستطيع عبد الغفور أحيزون الوصول ؟

و قد يكون عدم منحه فرصة المشاركة في بطولة العالم واحدة من أكثر الفرص الضائعة التي ستظل مطروحة للنقاش، خصوصاً أمام مسار رياضي كان يسير في اتجاه واحد : إلى الأمام، و بأرقام أفضل من سباق إلى آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock