مقالات واراء

2026… والمواطن مازال يمشي كيلومترات بحثاً عن وسيلة نقل.. فهل نحن مستعدون فعلا لمونديال 2030؟

مكتب أكادير / هشام الزيات

كيف يعقل أننا في سنة 2026، وعلى بعد أربع سنوات فقط من احتضان المغرب لكأس العالم 2030، مازال المواطن المغربي يضطر إلى قطع كيلومترات طويلة سيراً على الأقدام بحثاً عن وسيلة نقل تقله إلى وجهته؟

مشهد قد يبدو بسيطا في ظاهره، لكنه في الحقيقة يطرح أسئلة عميقة حول واقع النقل العمومي، وجودة الخدمات المقدمة للمواطن، ومدى استعداد المدن المغربية لاستقبال حدث عالمي من حجم مونديال 2030 .

ففي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى المشاريع الكبرى، والملاعب الحديثة، والطرق والمنشآت التي يجري تأهيلها استعداداً لهذا الموعد العالمي، ما يزال المواطن البسيط يواجه يوميا معاناة البحث عن حافلة أو سيارة أجرة، وقد يجد نفسه مضطراً إلى السير لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس أو في ظروف مناخية قاسية، فقط من أجل الوصول إلى مكان عمله أو منزله أو قضاء حاجاته وخصوصا مدينة أكادير التي يترأس جماعته رئيس الحكومة .

المواطن لا يطلب المستحيل، ولا يبحث عن الرفاهية، إنه يطالب فقط بحقه الطبيعي في وسيلة نقل محترمة، منتظمة، وآمنة، تحفظ كرامته وتختصر عليه الوقت والجهد .

فإذا كان هذا هو واقع النقل اليوم، فالسؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو: كيف سيكون الحال عندما تستقبل بلادنا آلاف المشجعين والزوار من مختلف أنحاء العالم خلال مونديال 2030؟

إن الاستعداد للمونديال لا ينبغي أن يقتصر على بناء الملاعب وتجميل الواجهات، بل يجب أن يصل إلى تفاصيل الحياة اليومية للمواطن، وفي مقدمتها النقل العمومي، فنجاح أي تظاهرة عالمية يبدأ من قدرة المدينة على توفير تنقل سلس ومريح للجميع، مواطنين وزواراً على حد سواء .

مونديال 2030 فرصة تاريخية للمغرب، لكنه أيضاً مسؤولية كبيرة. والمسؤولية الحقيقية تبدأ من الإنصات إلى المواطن الذي يقف اليوم على قارعة الطريق، ينتظر وسيلة نقل قد تأتي وقد لا تأتي .

فهل آن الأوان ليتوقف المواطن عن قطع الكيلومترات بحثاً عن وسيلة نقل، وأن تتحول وعود الاستعداد لمونديال 2030 إلى واقع يلمسه في حياته اليومية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock