الإتحاد الأوروبي لكرة القدم “ويفا” يلاحق إنفانتينو قضائيا بتهمة تصل عقوبتها للسجن 5 سنوات

مكتب وجدة/محمد أوفطومة.
قرّر الإتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) جعل معركته مع رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، السويسري الإيطالي جياني إنفانتينو قضائية، حيث يستعد لرفع دعوى ضده بتهمة “سوء الإدارة” على خلفية مشروعه الذي أُجهض لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للإستثمار في مداخيل بطولة كأس العالم.
و لا يزال جياني إنفانتينو، الذي يتجاهل المطالب بتقديم إستقالته و يتمسك بمنصبه منذ أسابيع، و يحشد داعميه، المرشح الرسمي الوحيد لولاية جديدة في الإنتخابات المقررة في 18 مارس المقبل.
إلا أن (ويفا) الذي يتصدر حملة المعارضة ضد جياني إنفانتينو، فتح بهدوء معركة جديدة عبر القضاء الأمريكي، بعدما لجأ إلى محاكم ولاية فلوريدا لإجبار الشركات التابعة للفيفا في الولايات المتحدة الأمريكية على تسليمه مجموعة من الوثائق.
و في طلب قضائي من 60 صفحة، أوضح “(ويفا)” أن الهدف من هذه الخطوة هو دعم “إجراء قضائي أجنبي” سيُباشر لاحقًا أمام القضاء في سويسرا ضد إنفانتينو، “و ربما مسؤولين و مستشارين آخرين في (فيفا)”.
جريمة تصل عقوبتها إلى الحبس خمس سنوات
و وفق مصدر مطلع، لا يضع (ويفا) حاليًا أي إطار زمني محدد للتحرك، إذ يعتزم متابعة إنفانتينو بتهمة “سوء التسيير”، و هي جريمة تصل عقوبتها إلى الحبسية خمس سنوات، و يتطلب لإثباتها إظهار أن إنفانتينو تعمد الإضرار بمصالح الهيئة الكروية العالمية.
و يستند الإحاد الأوروبي في معركته، إلى مشروع إنفانتينو لإيداع مداخيل بطولة كأس العالم في شركة مفتوحة أمام المستثمرين من القطاع الخاص، و هو المشروع الذي قدمه (فيفا) في نهاية شهر يوليو بإعتباره وسيلة لـ”تحرير الإمكانات التجارية” للتظاهرة الأهم في عالم كرة القدم، قبل أن يتم التخلي عنه تحت وطأة الانتقادات.
و بحسب (ويفا) فإن المشروع كان في الواقع “آلية تهدف إلى تمكين إنفانتينو” و”دائرة صغيرة من المقربين منه”، وومن بينهم جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من “الإستحواذ على حصة دائمة في أكثر أصول (فيفا) قيمة و تحقيق أرباح منها، على حساب (فيفا) و أعضائه و سائر الأطراف في عائلة كرة القدم”.
“مفاوضات سرية قادها جياني إنفانتينو مع المتآمرين”
و في طلبه القضائي، يستند (ويفا) بصورة خاصة إلى الإنتقادات التي وجهها كارلوس كورديرو، المصرفي الإستثماري الذي أصبح مستشارا لإنفانتينو، قبل أن يستقيل من منصبه واصفا المشروع بأنه “صفقة سيئة لكرة القدم”.
و في حين كان (فيفا) قد سلّط الضوء على المدفوعات الإستثنائية التي وعد بها الإتحادات الـ211 الأعضاء، و التي كان من الممكن أن تصل إلى 4.2 مليارات دولار، بفضل دخول مساهمين من القطاع الخاص لا تتجاوز حصتهم 20 بالمئة من رأس مال الشركة المزمع إنشاؤها، ينتقد (ويفا) بشدة التقييم المالي المعتمد.
و يشير الإتحاد الأوروبي إلى أن الأرقام التي أعلنها (فيفا) تعني عمليا “قيمة مؤسسية منخفضة بشكل مثير للسخرية، تبلغ نحو 20 مليار دولار”، مؤكدًا أن هذا الرقم لم يكن نتيجة عملية طرح مفتوحة و تنافسية، كما أنه لم يخضع لتقييم من جانب جهة مستقلة مختصة بالتقييم.
كما أشارت الهيئة الكروية الأوروبية في طلبها القضائي أيضًا إلى مفاوضات “جرت في سرية تامة” قادها جياني إنفانتينو “مع دائرة صغيرة من المتآمرين معه على مدى أكثر من سنة”، من دون إستشارة مجلس (فيفا)، و لا أي إتحاد قاري أو وطني.



