مقالات واراءمجتمع

النقل بين الحضور والغياب… ببلدة إيماسين..!

هيئة التحرير 

 

تُعد بلدة إيماسين تجمعاً سكنياً كبيراً يضم أكثر من عشرة دواوير ذات كثافة سكانية مهمة على ضفاف وادي دادس. وتقع على الطريق الرابطة بين سكورة وقلعة مكونة، على الحدود الفاصلة بين إقليمي تنغير وورزازات.

 

موقع استراتيجي كان من المفترض أن يمنحها دفعة تنموية، لكن الواقع يقول عكس ذلك.

 

خصاص تنموي ومعضلة يومية

تعاني إيماسين من الخصاص التنموي على كل المستويات: بنية تحتية، خدمات صحية، تعليم، وشغل. إلا أن المشكل الذي أفاض الكأس، والذي لم تعد الصفحات والحسابات الشخصية للسكان على مواقع التواصل الاجتماعي تسكت عنه، هو معضلة النقل.

 

فالسكان اليوم يقفون عاجزين أمام التنقل اليومي بين البلدة ومركزي قلعة مكونة وسكورة. مسافة لا تتجاوز بضعة كيلومترات، لكنها تتحول إلى رحلة عذاب.

 

الحافلات شبه منعدمة، وسيارات الأجرة قليلة وتفرض تسعيرة مرتفعة لا يقدر عليها التلميذ ولا الفلاح. والنقل الذي من المفروض أن يكون حاضراً كحق أساسي، أصبح غائباً كاستثناء مؤلم.

 

نداء متكرر بلا مجيب

ما يزيد من مرارة الساكنة هو أنهم نددوا مراراً بهذا الوضع عبر منشورات وفيديوهات وتعليقات أجمعت كلها على نقطة واحدة: “نريد حلاً للنقل”.

لكن إلى حدود الساعة، لا أثر لأي التزام فعلي، ولا لأي مبادرة تنهي هذه العزلة المفروضة على تجمع سكاني بهذا الحجم.

 

إيماسين ليست هامشاً جغرافياً. هي قلب نابض بين إقليمين، وبوابة بين قلعة مكونة وسكورة. وتجاهل مشكل النقل فيها هو تجاهل لحقوق أزيد من عشرة دواوير في التنقل، وفي الدراسة، وفي العلاج، وفي الكرامة.

 

فهل سيتحول النقل بإيماسين من غياب إلى حضور؟ أم ستبقى الساكنة تكتب معاناتها على الجدران الافتراضية، في انتظار من يسمع؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock