كتب «مدارس الريادة» تثير جدلاً قبيل انطلاق الموسم الدراسي الجديد

هيئة التحرير
مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، كثفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة جهودها لتتبع وضعية الكتب واللوازم المدرسية بمختلف مناطق المملكة، في ظل استمرار الجدل المرتبط بالمقررات الدراسية الخاصة بمشروع «مدارس الريادة».
وفي هذا السياق، وجهت الوزارة مذكرة بتاريخ 27 غشت 2026 إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية، دعت من خلالها إلى تكثيف عمليات المراقبة الميدانية للمكتبات ونقط بيع الكتب، والتأكد من توفر المقررات والكتب المدرسية بمختلف المستويات التعليمية.
وبحسب المذكرة، فقد انطلقت عمليات التتبع والمراقبة ابتداء من 28 غشت، على أن تعمل المديريات الإقليمية على تشكيل خلايا ميدانية تتولى رصد وضعية التموين، وتتبع مدى توفر الكتب واللوازم المدرسية، فضلاً عن تحديد حالات النقص أو التأخر في تزويد المكتبات ونقط البيع.
كما دعت الوزارة إلى عقد اجتماعات دورية، بمعدل اجتماعين على الأقل أسبوعياً، تحت إشراف المديرين الإقليميين، من أجل تقييم نتائج المعاينات الميدانية واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة أي اختلالات من شأنها التأثير على توفير المقررات الدراسية في الوقت المناسب.
وفي إطار تعزيز آليات التتبع، طالبت الوزارة بالتنسيق مع مصالح الولايات والعمالات، خاصة الأقسام المكلفة بالشؤون الاقتصادية والتنسيق، بهدف الوقوف على وضعية تموين المكتبات ونقط بيع الكتب والتعامل مع الصعوبات التي قد تعيق وصول الكتب واللوازم المدرسية إلى الأسر والتلاميذ.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يعرف فيه سوق الكتاب المدرسي حالة من التوتر، على خلفية الخلاف القائم بين الوزارة وعدد من مهنيي قطاع الكتاب بشأن تدبير المقررات المرتبطة بمشروع «مدارس الريادة».
وكان عدد من مهنيي القطاع قد أعلنوا مقاطعة بيع أو توزيع بعض هذه المقررات، معبرين عن اعتراضهم على طريقة تدبير هذا الملف وما يعتبرونه اختلالات في تنظيم سوق الكتاب المدرسي، إلى جانب تخوفهم من تراجع الأدوار التقليدية للمكتبات والكتبيين.
ومع اقتراب موعد الدخول المدرسي، يظل توفير المقررات واللوازم المدرسية في ظروف عادية وفي الوقت المناسب من أبرز التحديات المطروحة، وسط ترقب لما ستسفر عنه إجراءات التتبع والمراقبة التي أعلنت عنها الوزارة خلال الأيام المقبلة.



