أخبارمجتمع

المغرب في قمة لواندا الإفريقية

الرباط تدعو إلى جعل الوقاية والتنمية أساساً للسلم والأمن

فؤاد الياجيزي – مكتب اسفي

 

يشارك المغرب،يومه الأحد 30 غشت 2026، في أشغال القمة الإستثنائية للاتحاد الإفريقي، المنعقدة بالعاصمة الأنغولية لواندا، والمخصصة لتعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها في القارة، وذلك بتمثيل السيد رئيس الحكومة عزيز أخنوش لجلالة الملك محمد السادس. حضر اللقاء عدد من رؤساء الدول والحكومات الإفريقية، إلى جانب مسؤولين في مفوضية الاتحاد الإفريقي.

 

وتنعقد القمة تحت شعار «تعزيز وتفعيل البنية الإفريقية للسلم والأمن»، في سياق القلق المتزايد من استمرار بؤر التوتّر والنِّزاعات المسلّحة، وتصاعد التّهديدات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، فضلاً عن تداعيات التغيرات المناخية والأزمات الإنسانية والاقتصادية التي تواجهها بلدان القارة.

 

وفي مقاربة مغربية للوقايةأكد رئيس الحكومة المغربي، خلال مداخلته في القمة، أن المغرب يعتبر السِّلم والأمن والاستقرار في إفريقيا أولويةً إستراتيجية ، مشدِّداً على أن معالجة النزاعات لا ينبغي أن تقتصر على التدخّل بعد اِندلاع الأزمات، بل يتعيّن الانتقال تدريجياً من منطق تدبير النزاعات إلى منطق بناء شروط السلام والوقاية منها قبل وقوعها.

 

وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن تحقيق استقرار مستدام يمر عبر معالجة الأسباب العميقة للتوتّر، من خلال الربط بين السّلم والأمن والتّنمية، وتعزيز فرص الشباب، وتوسيع مشاركة النساء، ودعم التشغيل، فضلاً عن تقوية الأمن الغذائي والمائي والطّاقي.

 

كما دعا إلى جعل تطوير البنيات التحتية، وتعزيز الرّبط القارّي، ودعم الاندماج الاقتصادي، مكوناتٍ أساسيةً في جهود بناء السلام، باعتبار أن التنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية تُساهمان في الحدّ من عوامل الهشاشة وعدم الاستقرار.

 

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،السيد ناصر بوريطة، قد أكد، خلال الدورة الاستثنائية السادسة والعشرين للمجلس التنفيذي للإتحاد الإفريقي المنعقدة في لواندا، ضرورة جعل الوقاية في صلب العمل الإفريقي في مجالي السلم والأمن.وشدد السيد بوريطة، على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، عبر ترسيخ التّرابُط بين السلم والأمن والتنمية، داعياً إلى الإستثمار المُكثّف في العوامل الكفيلة بإرساء سلامٍ مُستدام في القارة.وجددالوزير دعم المملكةالمغربية لتوجُّهات وأهداف القمة، مرحِّباً بالطموح الذي تعكسه خطة عمل لواندا ومصفوفة تنفيذها، مع التأكيد على أهمية توفير آليات تمويلٍ مستدامة تحترم القواعد والمساطر الميزانياتية للإتحاد الإفريقي.

 

ومن حيث التعاون جنوب – جنوب، أبرز رئيس الحكومة أن المقاربة المغربية تقوم كذلك على دعم تعاون إفريقي جنوب-جنوب فعّال وملموس، يجعل رَفاهَ المواطن الإفريقي في صلب السّياسات والمبادرات القارّية.

 

وأشار إلى مجالات يمكن أن تشكل رافعة لهذا التعاون، من بينها؛ الأمن الغذائي، والماء، والطاقة، والصحة، والتكوين،والاستثمار، والبنيات التحتية، مؤكداً أن التضامن الإفريقي ينبغي أن يترجم إلى مشاريع عملية ذات أثرٍ مباشر على السّكان.

 

وفي المقابل، نبّه السيد رئيس الحكومة ، إلى تنامي تحديات من شأنها تقويض الاستقرار في القارة، من بينها الإجهاد المائي والتغَيُّر المناخي، والإرهاب، والجريمة المنظمة، وانتشار الجماعاتالمسلحة إضافة إلى التدخلات الخارجية وخطر التّضليل الإعلامي الناتج عن إساءة استخدام التكنولوجيات الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock