مجتمع

حي أزرو بآيت ملول حين يتحول التهميش إلى أزمة بيئية، فمن يتحمل المسؤولية؟

مكتب أكادير / هشام الزيات 

 

يعيش حي أزرو بمدينة آيت ملول، وفق ما يصفه عدد من السكان، على وقع وضع بيئي وخدماتي يثير الكثير من علامات الاستفهام، في ظل ما يشتكي منه المواطنون من ضعف في البنية التحتية ومشاكل مرتبطة بخدمات النظافة، وهو ما جعل الحي يعيش واقعا لا ينسجم مع تطلعات ساكنته .

 

ففي الوقت الذي تشهد فيه مدن وأحياء أوراشا متواصلة لتحسين المجال الحضري والارتقاء بجودة الخدمات، يجد سكان أزرو أنفسهم أمام مشهد يثير القلق، حيث تبرز مظاهر الإهمال في عدد من النقاط، وتتراكم التساؤلات حول مستوى العناية بالحي وحاجته إلى تدخلات أكثر فعالية واستدامة .

 

ولا تتوقف معاناة الساكنة عند حدود المظهر العام، بل تمتد إلى البنية التحتية والخدمات اليومية التي يفترض أن تشكل أساسا لحياة كريمة وآمنة، فالنظافة ليست مجرد خدمة عابرة، والبنية التحتية ليست ترفا، وإنما مسؤولية أساسية ترتبط بشكل مباشر بصحة المواطنين وجودة حياتهم وصورة المدينة .

 

ويطالب سكان الحي، بحسب شكاياتهم، بتدخل الجهات المعنية للوقوف ميدانياً على واقع المنطقة، ومعالجة الاختلالات المطروحة، ووضع حلول عملية تضمن تحسين خدمات النظافة وتأهيل البنية التحتية، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية لا تنهي أصل المشكلة .

 

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: من يتحمل مسؤولية هذا الوضع؟ ومن سيضع حداً لمعاناة حي أزرو وساكنته؟ إن أزرو ليس مجرد حي على هامش المدينة، بل جزء من آيت ملول، وساكنته تستحق بيئة نظيفة، وبنية تحتية لائقة، وخدمات عمومية تواكب حاجياتها .

 

وفي انتظار أن تجد هذه المطالب آذاناً صاغية واستجابة فعلية، يبقى الأمل معلقاً على تدخل عاجل يعيد للحي حقه في العناية والتأهيل، ويضع حداً لما يعتبره السكان تهميشاً طال أكثر مما ينبغي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock