أخبار

سعيد أمزازي: حين تقاس المسؤولية بميزان الميدان لا بضجيج العناوين

 

في زمن تهيمن فيه سرعة الأخبار وصخب العناوين، تبرز حقيقة جوهرية مفادها أن معنى المسؤولية العمومية لا يقاس بما يثار من جدل إعلامي أو صخب عنواني، بل يقاس بقدرة المسؤول على الإنجاز والرؤية الصادقة التي ترتكز على الواقع وليس على الدعايات أو الانتقادات السطحية .

وفي هذا السياق، يظل مسار “سعيد أمزازي” والي جهة سوس ماسة، مثالا حيا لاختبار رجاحة العقل الإداري ومدى الالتزام الحقيقي بمصير جهة استراتيجية تحمل رهانات كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي .

جهة سوس ماسة، بأقاليمها المتعددة وتحدياتها المتنوعة، تحتاج إلى مسؤولية تنسيقية حقيقية تتجاوز مجرد الظهور الإعلامي والاجتماعات الشكلية، لتصل إلى فعالية ملموسة على الأرض. وفي هذا المضمار، يقيم الميدان المسؤول الحقيقي، إذ لا يكفي أن تكون الحضور طقسية، بل يجب أن يترافق ذلك مع متابعة حثيثة لتقدم الأوراش، معالجة المعوقات، وتعاون فعّال بين مختلف القطاعات والمؤسسات .

إن الرهان في جهة سوس ماسة أكبر من أن يختزل في سجالات إعلامية أو مراجعات متسرعة لمسار شخصي، فهو يتعلق بمدى قدرة الإدارة الترابية بقيادة أمزازي على الدفع بمشاريع التنمية، خلق فرص الاستثمار، تحسين الخدمات الاجتماعية، وتعزيز مكانة أكادير كمركز اقتصادي وسياحي قوي، هذا العمل لا يصنعه خطاب إعلامي فقط، بل تنسيق دؤوب، تحلي بالصبر، ورؤية استراتيجية واضحة، مجرد إثارة الجدل، والمقابل المنطقي لهذا النقد هو تقييم موضوعي يعتمد على نتائج حقيقية، مؤشرات واضحة، وتحولات محسوسة في حياة المواطنين .

في نهاية المطاف، يبقى المقياس الحقيقي لمسؤولية “سعيد أمزازي” هو ما يحققه من إنجازات ملموسة على أرض الواقع، ومدى تجاوبه مع انتظارات المواطنين، لا ما يقال عنه أو يكتب في الصحف. فجهة سوس ماسة، بكل ثقلها التنموي وجغرافيتها الحيوية، تستحق تدبيراً نابضاً بالحياة والفعالية، وتبحث عن قيادة لا تلتفت إلى ضجيج العناوين، بل تأسس لشراكة حقيقية مع سكانها في بناء مستقبل أفضل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock