أخبارمجتمعمحاكم

سقوط تحت مقصلة “الديجيتال”: “الشيخة الطراكس” خلف الأسوار وأمام اختبار الأدلة الرقمية

​خلف جدران السجن المحلي “الأوداية” بمراكش، تقضي الفنانة الشعبية، الشهيرة الملقبـة «الشيخة الطراكس»، أيامها رهن الاعتقال الإحتياطي رفقة زوجة شقيقها، بعدما أرجأت المحكمة الإبتدائية بالمدينة النظر في قضيتهما الشائكة إلى جلسة 21 أكتوبر، في ملف أفرزته مشاحنات افتراضية وتحول إلى قضية رأي عام تحظى بمتابعة واسعة.

​ولم تخلُ تفاصيل المحاكمة من مفاجآت؛ إذ أعلنت جمعية “زيرو تفاهة” دخولها على الخط بصفتها طرفاً مدنياً، مطسِرة طلب تأجيل الجلسة بضرورة تجهيز القاعة بالوسائل اللوجستية والتقنية لتفريغ وعرض التسجيلات والمحتويات الرقمية التي تشكل عماد محاضر الضابطة القضائية. وتلاحق المغنية المغربية صكوك اتهام ثقيلة تنطوي على بث الكراهية والتحريض على التمييز عبر شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى العنف والتهديد، فيما تتسع دائرة الملاحقة لزوجة الشقيق لتشمل شُبهات تتعلق بالابتزاز، السرقة، التحريض على الفساد، وإهانة مؤسسات قانونية.

​وتفجرت هذه العاصفة القضائية إثر مشادات حامية وتبادل للاتهامات عبر منصات التواصل، جسدتها تسجيلات صوتية ومقاطع مصورة انتشرت كالنار في الهشيم. وتتوزع التهم بين نزاع خانق داخل الكواليس العائلية أدى إلى شكاية بالاحتجاز والتعنيف تقدمت بها زوجة الأخ، وبين غضب عارم اجتاح أهالي حي “سيدي يوسف بن علي” بمراكش، الذين طالبوا بالمتابعة القضائية إثر تسريب منسوب للفنانة اعتُبر إهانة صريحة لكرامة الساكنة وشرف المنطقة.

​وبينما تتواصل الإجراءات في حق شقيقة الفنانة التي تُتابع في حالة سراح مؤقت، يظل مبدأ قرينة البراءة هو الحاكم حتى يصدر القضاء كلمته النهائية؛ لتبقى هذه النزاعات نموذجاً حياً للدائرة المفرغة التي قد يسقط فيها صناع المحتوى عندما تتجاوز الخلافات الشخصية حدود العالم الافتراضي لتصطدم بصرامة القوانين المنظمة للحياة الخاصة والاعتبار الشخصي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock