
مكتب اسفي، فؤاد الياجيزي.
عقدت اللجنة المحلية للتكفّل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بأسفي، أول أمس الأربعاء 14 أكتوبر 2026، اجتماعها الدوري الثالث برسم السنة الجارية،بداية من الساعة الثالثة بعد الزوال، بقاعة الإجتماعات بالمحكمة الابتدائية بأسفي لمناقشة ضمانات الإستماع إلى النساء و الطفل ضحايا العنف .
ترأّس الإجتماع؛ السيدة وفاء الحمداني،رئيسة لجنة وخلية التكفّل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، نائبة السيد وكيل الملك بالمحكمة، وممثلي المؤسسات الأمنية والمصالح الخارجية للوزارات المعنية، وممثلي القطاع الصحي، عن جناح حماية النساء و الطفل ضحايا العنف بمستشفى محمد الخامس، إضافة إلى ممثلي وزارة التضامن والأسرة ، وممثلي جمعيات المجتمع المدني المعنية بالطفولة والمرأة وحقوق الإنسان.
انعقد الإجتماع تحت شعار: “الاستماع إلى الطفل ضحية العنف: الضمانات والتحديات”، في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والمرسوم التطبيقي رقم 2.18.856 الصادر في 10 أبريل 2019، وانسجاما مع الدستور والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.
وتُعدّ اللجنة المحلية آليةً تنسيقيةً تعمل على مستوى الدائرة القضائية للمحكمة الابتدائية بأسفي، تحت إشراف رئاسة النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بأسفي والمحكمة الابتدائية بأسفي.
خلال الإجتماع، تمّ استعراض الحصيلة المحلية المتعلقة بالحالات المسجلة، ومتابعة آليات التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين في مجالات الاستقبال والإنصات والتوجيه والحماية، فضلا عن المواكبة النفسية والاجتماعية والقانونية للضحايا.

كما نوقشت سبل تعزيز التدخّل المبَكّر، وتحسين إحصاء الحالات، وتفعيل مساطر الإحالة بين مختلف المتدخلين، مع التأكيد على أهمية مراعاة الحساسيات المجالية والفئات الهشة، وتوسيع برامج التوعية والتحسيس في مختلف الأوساط الاجتماعية. وتندرج هذه الأولويات في سياق السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة، التي تستهدف الوقاية من مختلف أشكال الإهمال والاعتداء والاستغلال والعنف ضد الأطفال، وضمان التكفل والمتابعة.
في كلمتها الإفتتاحية، أكدت السيدة وفاء الحمداني على المرجعيات القانونية المؤطرة لعمل اللجنة، قبل أن تتناول موضوع الاجتماع من زاوية التوازن بين متطلبات البحث القضائي وضمانات حماية الطفل ضحية العنف أثناء الاستماع إليه.
وتناول السيد رئيس جمعية الكرم لرعاية الطفولة في وضعية صعبة موضوع “المصلحة الفضلى للطفل ضحية العنف في الممارسة الجمعوية: من استقبال الحالة إلى ضمان الحماية المستدامة”، حيث شدد على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تحفظ كرامة الطفل وتضمن استمرارية الدعم المقدم له.
فيما تناولت السيدة ممثلة جناح الطفل ضحية العنف بمستشفى محمد الخامس بأسفي موضوع “دور المقاربة الطبية والنفسية في ضمان الاستماع الملائم للطفل ضحية العنف: الضوابط المهنية ومتطلبات الحماية”، مسلطة الضوء على ضرورة توفير بيئة آمنة ومهنية للطفل، تحفظ سلامته النفسية وتضمن جودة المعلومات المستمدة منه.
وأختتمت المداخلات الرسمية مداخلة السيدة المساعدة الاجتماعية بوحدة حماية الطفولة المسيّرة من طرف جمعية شباب لقليعة للتنمية بأسفي، حول “مقاربة وحدة حماية الطفولة للاستماع إلى الطفل ضحية العنف: حدود الممارسة الميدانية وآفاق تعزيز الحماية”. وتهدف وحدات حماية الطفولة، وفق الإطار المرجعي للوزارة، إلى ضمان الاستقبال والاستماع الدائمين للأطفال المعنيين، وتشخيص وضعياتهم وتوجيههم نحو المتدخلين المتخصصين.



