أكادير تحتضن مؤتمرا دوليا حول الرقمنة والذكاء الاصطناعي وسبل تطوير أداء المقاولات…

مكتب أكادير / ذ.إبراهيم بنمني
تستعد المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بأكادير لاحتضان فعاليات الدورة الثانية من المؤتمر الدولي حول «الرقمنة، المالية، الابتكار وريادة الأعمال»، وذلك يومي 29 و30 أكتوبر الجاري، تحت شعار: «الرقمنة وآثارها على التدبير وريادة الأعمال وأداء المقاولات»، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء والمهنيين والمسؤولين المؤسساتيين القادمين من إفريقيا وأوروبا وآسيا وأمريكا .
ويأتي تنظيم هذا الموعد العلمي في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم بفعل التطور التكنولوجي، واتساع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية والإدارية، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام المقاولات والمؤسسات، ويطرح في المقابل تحديات متزايدة مرتبطة بالحكامة وحماية البيانات والأمن السيبراني والضوابط الأخلاقية .
وحسب المعطيات الواردة في البلاغ الصحفي للمنظمين، يتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر 120 مداخلة وبحثاً علمياً حظيت بموافقة اللجنة العلمية، ستتناول بالتحليل والنقاش مختلف أبعاد التحول الرقمي، مع إيلاء اهتمام خاص للتطبيقات الحديثة للذكاء الاصطناعي، وحكامة البيانات، وانعكاساتهما على أساليب التدبير وتحسين الأداء وتعزيز خلق القيمة داخل المقاولات .
كما يندرج هذا اللقاء في إطار مواكبة التوجهات الوطنية الرامية إلى تسريع الانتقال الرقمي، انسجاماً مع أهداف استراتيجية «المغرب الرقمي 2030»، حيث يطمح المنظمون إلى الخروج بتوصيات عملية من شأنها المساهمة في ترسيخ تحول رقمي مسؤول ومستدام، قادر على الاستجابة لمتطلبات التنمية الاقتصادية والتطور المؤسساتي .
ومن المرتقب أن تعرف الجلسة الافتتاحية مشاركة عدد من المسؤولين والفاعلين الأكاديميين، من بينهم وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، والمدير العام لوكالة التنمية الرقمية “أمين المزواغي”، ورئيس جامعة ابن زهر “نبيل حمينة”، ومدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بأكادير “هشام محمد حمري”، إلى جانب مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا “محمد المديوني”، و”رشيد البطيوي”، المسؤول عن المؤتمر، و”علال عشابة” نائب مدير المدرسة المكلف بالبحث العلمي والشراكة .
وسيتميز المؤتمر كذلك بحضور دولي وازن، من خلال مساهمة شخصيات أكاديمية وباحثين يمثلون مؤسسات جامعية وعلمية مرموقة، من بينها رابطة الباحثين الكويتيين، وجامعة مينيسوتا-كروكستون بالولايات المتحدة الأمريكية، وجامعة الغارف بالبرتغال، والمدرسة العليا للتجارة بالرباط، ومدرسة كليرمون للأعمال وجامعة فرساي بفرنسا، فضلاً عن كلية المحاسبة بجامعة الدراسات الاقتصادية ببوخارست .
وتتوزع أشغال هذه الدورة على تسعة محاور علمية رئيسية، تروم استكشاف تأثير الرقمنة على تنافسية المقاولات ونجاعة التدبير، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسات الإدارية، فضلاً عن العلاقة بين التكنولوجيات الناشئة وريادة الأعمال والنمو الاقتصادي والاقتصاد الدائري وتحديث الصناعة .
وستشمل النقاشات أيضاً قضايا الأمن السيبراني والتحديات الأخلاقية المرتبطة باستخدام التقنيات الحديثة، ورقمنة الأسواق المالية، وتأثير التكنولوجيا على التواصل وتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، إلى جانب تقنين استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي، وحماية حقوق العمال داخل المقاولات التي تعتمد الأنظمة الرقمية، وتعزيز معايير الحكامة البيئية والاجتماعية .
وسيُختتم البرنامج بتنظيم حصة علمية متخصصة بصيغة «ماستر كلاس»، تليها جلسة لتقديم التقرير العام والخلاصات والتوصيات، قبل توزيع جوائز تقديرية لأفضل المداخلات البحثية وتسليم الشهادات للمشاركين .
ويراهن القائمون على هذه التظاهرة العلمية على جعلها فضاءً لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات بين الجامعات ومراكز البحث والفاعلين الاقتصاديين، بما يسهم في مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، واستشراف آفاق الابتكار وريادة الأعمال، وتطوير أساليب التدبير وتحسين أداء المقاولات في ظل الاقتصاد الرقمي .



