مقالات واراء

حكومة أصبحت تشتكي أكثر من المواطنين …..

بنعبد الرحمن عمراني/ يسبريس7 فكيك

.تقييم الحكومة يكون من الشعب و ليس من نفسها، فحتى القاتل يكون راضيا عن تصرفه.رأي في أزمة الأسعار والتراجع المخيف في مدونة الشغل.
تابعت ككل المغاربة أصوات مئات الآلاف من المغاربة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي وهي تنادي بخفض الأسعار، ولو أن جل الهشتاغات ركزت على المحروقات لأنها هي فعلا محرك الأسعار الأخر المواطن المغربي عاصر خمس حكومات،تبين من خلالها أن المطالب تبقى نفسها والبرامج الانتخابية تبقى مجرد كلام ولا حكومة وفت بوعدها والتراجع يتدرج عبر الحكومات بقوانين جد مركزة. أي أن الإشكال ليس في الحكومة ورئيسها، فقد رفعنا صوتنا عاليا ضد جطو ثم عباس الفاسي وشتمنا ابن كيران،وها نحن نشتم أخنوش، لكن في الحقيقة العامل المشترك بين هؤلاء هي قوانين وضعت بإحكام تجعل هامش تحركهم مؤطرة بقيود.
مما يجعلهم يتركون القانون جانبا وقضاء مصالحهم
فكما لاحظنا في سنوات الجفاف والقحط يرفعون الاسعار لان لا بديل لهم .حكومات وضعت برامج انتخابية مغرية ولم تعمل حتى على برنامج واحد
لا نحتاج لذكاء لنرى مثلا أن اقتصاد بلادنا يتحول تدريجيا لاقتصاد الريع بامتياز ،فسوق الشغل تحول بسرعة قصوى لمجال يستقطب العمال بشروط مهينة، وقد ضحكت كثيرا لما سمعت ابن كيران يقول ان البلاد لن تعود لفترة البصري، التي جعلونا نصنفها كأسوء فترة في تاريخ البلاد، ففي فترة السيد البصري لم نسمع بشركات داخل شركة أم، فقد وجدنا العمال يعملون بامتيازات في شركات مملوكة للدولة ويتستمتعون بأجر معقول ويرسمون في أجل معقول. في عهد البصري لم تظهر بورجوازية من لا شيء كما الآن، في عهد البصري لا تعطى الخدمات لشركات وهمية ضمن قطاعات حيوية تستعبد العمال بعقد عمل محدودة وبشروط مهينة. نعم في عهد البصري لم تفوت شركات الدولة ولا أراضي الدولة ولم تدمر شركات عملاقة تابعة للدولة، لا سامير نموذجا.
نعم فالسيد البصري واجه معارضة جزء منها شريف، وجزء آخر يريد ربط الدولة بالناصرية،لكن البصري على الاقل احترم التقسيم الجغرافي لمناطق المغرب ولم يفصل المغرب كما يريده البعض الآن.
أكيد أننا رضعنا العاطفة،ولم نعد نميز الأمور ،فالتغني بجلب الاستثمارات يتم بناء على عرق يد عاملة تعمل في ظروف صعبة وبأجر زهيد،وكل شيء فصل بقوانين تعطي الامتياز للمشغل بكسر الغين، بل أن السماسرة يوجهونه ويرشدونه للإحداث شركات وهمية تشتري العمل لتعيد بيعه للعمال كعبيد.
حان الوقت للنظر في بعض القوانين، ووجب تعديل القوانين،وعندها ننتخب من يسهر على تطبيقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock