مقالات واراء

دماء حفظة القران وصرخة الأطفال المختطفين….رسائل تزرع الرعب في وطننا الحبيب المغرب!!!

هند جوهري

 

ثلاثة أئمة مساجد، حفظة القران الكريم، قُتِلوا في المغرب خلال أقل من شهر وعشرة أيام فقط: الأول في منزله بضواحي مراكش يوم 19 يناير، مع اعتداء على زوجته؛ الثاني أثناء صلاة الفجر في مسجد إقليم الدريوش يوم 6 مارس؛ والثالث بعد صلاة العصر في مسجد مدينة صفرو يوم 7 مارس.

هذه الحوادث المروعة تتزامن مع تزايد حالات اختطاف الأطفال، في الأسابيع الأخيرة بمدن مثل زاكورة، وشفشاون، مما يثير تساؤلات حول كيف تدبر السلطة المختصة حماية المساجد……

هذه القصص الثلاث
( عن الأئمة)، التي وقعت في أقل من شهر وعشرة أيام، ليست مجرد حوادث منفردة، بل علامات تنذر بأن الجو الآمن الذي كان معروفا على بلادنا أصبح مطروحا عليه تساؤلات مثيرة …، فما الذي يجعل حملة كتاب الله، الذين يقودون المجموعات في أقدس الأمكنة، عرضة للخنجر والإطلاق المباشر؟!!! وكيف يتصادف أن تتواصل هذه الجرائم مع صرخات أسر تبحث عن أطفالها المختطفين، الذين يفقدون في الشوارع والأحياء دون تدخل السلطات بشكل صارم مع الأمر،
بذلك يبقى الأطفال الصغار مفقودون والأئمة يموتون دون وسائل حمائية لهم ( مثل تركيب كاميرات مراقبة أو تعيين حراس أمن خاص داخل المساجد مثلا من طرف الجهات المعنية ….. .

لكن لايقتصر اللوم على الدولة وحدها فيما يخص الأطفال المختطفون، فالإهمال الأسري يلعب دورا خطيرا في جرائم اختطاف الأطفال. فكثيرا ما يترك الوالدان صغارهم يتجولون في الأزقة دون رقابة، او يغفلون عن تعليمهم قواعد السلامة اليومية، مما يفتح أبواب الشر للمجرمين الذين يتربصون بالبريء، هذا التقصير الجماعي، الذي يجمع بين غفلة الأسرة وثغرات الدولة، يحول حياة الأطفال إلى رهينة لللامبالاة، ويجعل كل طفل مفقود قصة دموع تستمر إلى الأبد،
إن المسؤولية مشتركة، ولا حل إلا بالوعي الأسري المكثف والتعاون مع السلطات قبل فوات الأوان ….

واليوم، وبعد هذه الحوادث المتتالية، يتساءل المغاربة: هل تصبح حماية رموزنا الدينية وأطفالنا أولویة قصوى؟ أم ستبقى الأوضاع دون إجراء حاسم ؟!!
الإجابة تتطلب إصلاحا فوريا، يبدأ بتعزيز الحراسة في المساجد ونشر شبكات الكشف للمختطفين، ليعود الأمن شاملا كما يليق ببلد الأمن والأمان بمغربنا الحبيب….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock