
هيئة التحرير
تتجه الأنظار في لبنان والعالم العربي إلى التطورات القضائية المتعلقة بالفنان فضل شاكر، بعد تزايد المؤشرات على إمكانية صدور حكم ببراءته قبل نهاية العام الجاري، في أعقاب تسليمه نفسه طوعا للسلطات العسكرية اللبنانية، في خطوة أثارت اهتماما واسعا داخل الأوساط الفنية والقانونية.
وقال مصدر مقرب من شاكر إن الملف يسير في اتجاه إيجابي، مشيرا إلى أن غياب الأدلة القاطعة ضده حتى الآن، إلى جانب تدهور حالته الصحية وتعاطف الرأي العام، قد يدفع المحكمة إلى إصدار حكم بالبراءة أو الاكتفاء بعقوبة رمزية موقوفة التنفيذ. وأضاف أن أحد الاحتمالات المطروحة يتمثل في براءة مشروطة بدفع كفالة مالية كبيرة.
وأوضح المصدر أن المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت هي الجهة المخولة بالنظر في القضية واستجواب الفنان، مؤكدا أن شاكر يضع ثقته الكاملة في القضاء اللبناني، باعتباره المرجعية الوحيدة القادرة على الفصل في القضية بعيدا عن أي تدخلات سياسية أو تفاهمات خارجية.
ووفق المعلومات المتداولة، ستبدأ جلسات المحاكمة خلال الأيام المقبلة بعد إحالة شاكر رسميا من وزارة الدفاع إلى المحكمة العسكرية، حيث سيحضر برفقة محاميه للدفاع عن نفسه، مع إمكانية استدعاء شهود إذا طلبت المحكمة ذلك.
ويشير خبراء قانونيون إلى أن الإجراءات القضائية تتطلب تنفيذ مذكرات التوقيف الغيابية السابقة قبل تحديد أي جلسة جديدة، حيث تُحال المحاضر بعد التنفيذ إلى النيابة العامة العسكرية ثم إلى قلم المحكمة لتحديد موعد الجلسة، ما تسبب في تأخير طفيف في مسار الملف.
وتتضمن القضية ثلاث تهم رئيسية: حيازة سلاح دون ترخيص، إطلاق نار، والمشاركة في تشكيل جماعة مسلحة تهدف إلى الإخلال بالأمن الداخلي. إلا أن دفاع الفنان يعول على غياب الأدلة المادية، إلى جانب ظروفه الصحية وتعاونه الكامل مع السلطات، كعوامل قد تسهم في تخفيف الحكم أو تبرئته.
وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من الجدل حول القضية التي ارتبطت بأحداث أمنية شهدتها منطقة عبرا في صيدا جنوب لبنان عام 2013، والتي غاب شاكر عن الأضواء بعدها قبل أن يعلن اعتزاله الغناء مؤقتا، ليعود لاحقا إلى الساحة الفنية بتسجيلات جديدة لاقت تفاعلا كبيرا من جمهوره.



