
باشرت جماعة الداخلة، اليوم الإثنين 30 مارس 2026، عملية هدم سوق المواشي القديم، في خطوة نوعية تجسد إرادة حقيقية للارتقاء بالبنيات التحتية وتنظيم الفضاءات التجارية، بما ينسجم مع التحولات التنموية التي تعرفها المدينة.

وقد جرت هذه العملية بحضور السيد الراغب حرمة الله، رئيس مجلس جماعة الداخلة، إلى جانب السيد باشا مدينة الداخلة، وممثلي السلطات المحلية، والمصالح الخارجية، وأطر الجماعة، في أجواء تعكس التعبئة الشاملة والانخراط المسؤول في إنجاح هذا الورش الهيكلي.
ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج متكامل لتأهيل وتنظيم الأسواق الحضرية، يروم تحسين ظروف اشتغال المهنيين والباعة، وتوفير فضاءات عصرية تستجيب لمعايير السلامة والنظافة، وتضمن جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، كما سبقت عملية الهدم سلسلة من الإجراءات التنظيمية الدقيقة، شملت إحصاءً شاملاً للباعة المعنيين، وتنظيم عملية إفراغ السوق بشكل سلس، حفاظًا على مصالح الجميع وضمانًا لانتقال منظم نحو المشروع الجديد.

ومن المرتقب أن يُشيَّد السوق العصري جنوب-غرب مدينة الداخلة، على مساحة تُقدّر بـ 45.000 متر مربع، حيث سيشكل فضاءً متكاملاً يجمع بين الحداثة والوظيفية. وسيضم المشروع إدارة حديثة لتدبير شؤون السوق، ومطعمًا لفائدة المهنيين والمرتفقين، ومسجدًا لأداء الشعائر الدينية، إضافة إلى مكتب بيطري يعنى بمراقبة الماشية وتتبع وضعها الصحي.
كما سيتوفر السوق على كشك مخصص لتنظيم عمليات الولوج والخروج، ومنطقة مجهزة للغسل والتعقيم، ومرافق صحية تستجيب لأعلى معايير النظافة، إلى جانب قاعة مغطاة ومجهزة لعرض وبيع الماشية في ظروف ملائمة، ومحلات خاصة ببيع الأعلاف، بما يعزز من تنظيم القطاع ويُسهم في تطويره.

ويأتي هذا المشروع في سياق رؤية استراتيجية شاملة تنهجها جماعة الداخلة، تروم تحديث الأسواق الحضرية وتحسين جاذبية المدينة، بما يواكب النهضة التنموية التي تعرفها الجهة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ومن شأن هذا الورش أن يساهم في الرفع من جودة الخدمات، وتحسين ظروف العمل للمهنيين، فضلاً عن تعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية وخلق فرص شغل جديدة، بما يرسخ مكانة مدينة الداخلة كقطب اقتصادي واعد بالأقاليم الجنوبية.



