الفاعل الجمعوي كريم العامري يتحدث لجريدة يسبريس تيفي عن أزمة النقل الحضري بوجدة… متسائلا إلى متى تستمر المعاناة ؟

مكتب وجدة/متابعة محمد أوفطومة
لا يختلف اثنان على أن أزمة النقل الحضري بمدينة وجدة أصبحت من أكثر المشاكل التي تؤرق المواطنين بشكل يومي، خاصة بالأحياء البعيدة حي حاسي ليبيا، حي عمر بوليس، حي سيدي يحيى و مناطق أخرى تعرف توسعاً عمرانياً متزايداً مقابل ضعف خدمات النقل العمومي بالمدينة.
في كل صباح يتكرر نفس المشهد؛ عشرات المواطنين ينتظرون ساعات طوال بموقف محطات الحافلات، مما يخلق إكتظاظ كبير، مما يشكل تأخر المواطنين في الوصول إلى مقرات العمل أو الدراسة، هذه المعاناة أصبحت مستمرة لتكون جزءاً من الحياة اليومية لآلاف الأسر الوجدية.
و في ظل هذه الوضعية الكارثية، يطرح العديد من المواطنين تساؤلات مشروعاة تستحق النقاش و الدراسة و أهمها :
لماذا لا يتم الترخيص بشكل مؤقت و إستثنائي لسيارات الأجرة الكبيرة (الصنف الأول) للمساهمة في النقل داخل المجال الحضري للتخفيف على الساكنة، إلى حين دخول الحافلات الجديدة حيز الخدمة ؟
هذا المقترح لا يهدف إلى تعويض الحافلات أو خلق بديل دائم عنها، بل يتعلق بحل مرحلي و مؤقت يمكن أن يساهم في التخفيف من الضغط الذي يشهده قطاع النقل، خاصة بالأحياء التي تعاني بشكل أكبر من الخصاص.
المواطن اليوم لا يبحث عن إمتيازات خاصة، بل يطالب فقط بحقه في التنقل الكريم و الآمن و في ظروف تحفظ كرامته و تضمن له الوصول إلى وجهته دون عناء أو تأخير متكرر.
كما أن المرحلة الحالية تفرض التفكير في حلول عملية و واقعية قادرة على التخفيف من حجم المعاناة اليومية، خصوصاً و أن إنتظار الحل النهائي لا ينبغي أن يكون على حساب راحة المواطنين و مصالحهم.
ليبقى السؤال مطروحاً أمام الجهات المعنية و الفاعلين في قطاع النقل بالمدينة :
هل يمكن دراسة إمكانية الإستعانة المؤقتة بسيارات الأجرة الكبيرة بشكل منظم و مؤطر قانونياً، للمساهمة في التخفيف من أزمة النقل الحضري التي تعيشها مدينة وجدة إلى حين وصول الحافلات الجديدة؟
إنها مجرد فكرة و مقترح نابع من معاناة المواطنين اليومية، هدفه فتح باب النقاش حول حلول عملية قد تساعد على تجاوز هذه المرحلة الصعبة، لأن النقل العمومي ليس رفاهية، بل خدمة أساسية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر.



