سياسة

محاولة إبعاد النقيب العمراني : قراءة في خلفيات الصراع السياسي بمراكش 

ذة-هند جوهري

 

تشهد مدينة مراكش منذ أسابيع حالة من الغليان السياسي، بعد تداول أخبار عن محاولات إبعاد النقيب مولاي سليمان العمراني من التزكية الحزبية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والحقوقية، وطرحت أسئلة عميقة حول طبيعة الصراع القائم بين منطق الكفاءة و المصداقية من جهة، و منطق النفوذ و الأعيان من جهة أخرى.

 

النقيب مولاي سليمان العمراني، المعروف بمساره القانوني و الحقوقي، راكم رصيداً من الثقة لدى فئات واسعة من المجتمع المراكشي.

 

اسمه ارتبط بالجدية و نظافة اليد، ما جعله يحظى بإرتياح شعبي ملحوظ بمجرد تداول إمكانية ترشحه للإنتخابات المقبلة.

 

بالنسبة لكثيرين، يمثل العمراني فرصة لإعادة الإعتبار للعمل السياسي وإعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة.

 

في المقابل، تكشف الكواليس عن وجود أطراف سياسية اعتادت التحكم في المشهد المحلي، ترى في صعود النقيب تهديداً لمصالحها التقليدية.

 

هذه الجهات تسعى، بحسب مصادر متطابقة، إلى التشكيك في حظوظه الإنتخابية أو الضغط على مراكز القرار الحزبي لحرمانه من التزكية، في محاولة للحفاظ على التوازنات القديمة.

 

مجرد تداول اسم العمراني خلق موجة من الحماس لدى الشباب و الفاعلين المدنيين، فبعض الأطراف تعتبر أن وجوده سيغير قواعد اللعبة التي ظلت قائمة لعقود.

 

القضية تكشف عن تعطش جزء مهم من الرأي العام المحلي لظهور نخب جديدة تحمل الكفاءة والمصداقية.

 

المشهد لا يتعلق فقط بشخص النقيب العمراني، بل يعكس تحولات أعمق في المزاج السياسي بمراكش، حيث يطالب جزء من المجتمع بوجوه جديدة قادرة على القطع مع الممارسات التقليدية، في وقت تسعى فيه أطراف أخرى إلى التشبث بمنطق النفوذ و الأعيان.

 

وبين هذا وذاك، يبقى السؤال مفتوحاً : هل ستنتصر الكفاءة والمصداقية على الحسابات الضيقة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock