مقاطعة جديدة تلوح في الأفق؟ البقال خارج دائرة الاتهام والشركات تحت مجهر الرأي العام…

يسبريس تيفي7
عاد الجدل حول أسعار المواد الاستهلاكية إلى الواجهة، وسط تصاعد دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي للبحث في إمكانية إطلاق حملة مقاطعة جديدة تستهدف بعض المنتجات، وذلك عقب تداول وثيقة تُبرز أن هامش ربح البقال في عدد من السلع لا يتجاوز بضعة سنتيمات، في حين يقتنيها المستهلك بأسعار يعتبرها مرتفعة مقارنة بقدرته الشرائية .
وتظهر المعطيات المتداولة أن هامش ربح تاجر التقسيط يتراوح بين 36 و 84 سنتيمًا فقط، حسب نوع المنتج، وهو ما دفع عدداً من المهنيين إلى التأكيد أن البقال لا يتحمل مسؤولية غلاء الأسعار، باعتباره يشتغل بهوامش ربح محدودة، بينما تتحقق الأرباح الأكبر في مراحل الإنتاج والتوزيع والتسويق .
في المقابل، يعبر العديد من المواطنين عن استيائهم من الارتفاع المتواصل لأسعار المواد الأساسية، مؤكدين أن تكاليف المعيشة أصبحت تشكل عبئًا متزايدًا على الأسر المغربية، في ظل تراجع القدرة الشرائية، كما يطالبون بمزيد من الشفافية في تحديد الأسعار، والكشف عن هوامش الأرباح التي تحققها مختلف الأطراف المتدخلة في سلسلة التوزيع .
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن استمرار هذا الوضع، دون إجراءات عملية لضبط الأسعار وتعزيز المنافسة وحماية المستهلك، قد يعيد إلى الواجهة سيناريو المقاطعة الشعبية الذي سبق أن عرفه المغرب، خاصة إذا استمر الشعور بغياب التوازن بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع النهائي .
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل يُعد البقال الحلقة الأضعف في سلسلة توزيع المواد الاستهلاكية، أم أن الأرباح الحقيقية تتركز لدى الشركات والوسطاء، بينما يظل المستهلك الطرف الذي يتحمل الكلفة الأكبر؟



