تاريخ المدن المغربية…. ( مكناس )

سماح عقيق
إلى قرائي الأوفياء سأبدأ كلامي بمثل شعبي يوحي لكم عن أي مدينة ساتحدث عنها اليوم، قال ليك “لي ماشاف مكناس، ماشاف خير الناس”، نعم انها مكناسة الزيتون، لقبت بهذا الاسم نسبة إلى كترة أشجار الزيتون في أراضيها، ووفرة إنتاجها خصوصاً منذ عهد الموحدين، “مكناسي حر والزيتون فكل دار”.
تأسست مدينة مكناس، في القرن العاشر الميلادي، على يد قبيلة مكناسة الامازيغية، وبلغت ذروة مجدها كعاصمة إمبراطورية في عهد السلطان العلوي مولاي اسماعيل، مكناس تعد واحدة من أبرز العواصم الأربعة للمملكة تقع على هضبة سايس، وتزخر بتراث معماري عريق، مصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
بلغت مكناس اوج مجدها، في القرن السابع عشر الميلادي، في عهد السلطان العلوي مولاي إسماعيل( 1672_ 1727) الذي اتخذها عاصمة لدولته، وأحاطها باسوار ضخمة وقصور واسعة أبرزها: باب المنصور الذي يعد من أشهر أبواب المدينة، وأحد أعظم التحف المعمارية، ساحة الهديم وهو الفضاء التاريخي النابض بالحياة، أمام المدخل الرئيسي للمدينة العتيقة، صهريج السواني وهو حوض مائي ضخم أنشىء لأغراض السقي والترفيه الملكي في العهد الاسماعيلي .
يرجع اصل سكان مكناس الأصليين، إلى قبيلة مكناسة الأمازيغية الزناتية العريقة، التي استوطنت المنطقة ووسط المغرب، منذ ماقبل الإسلام والتي سميت المدينة بإسمها إمكناسن بالأمازيغية، وقد عرفت المدينة عبر العصور تعاقب وتوافد عناصر بشرية متعددة، بما في ذلك القبائل العربية والأندلسية والجيوش الإسماعيلية لاحقا، مما جعل المجتمع المكناسي يتميز بتنوع ثقافي وعرقي كبير، يجمع بين الامازيغ والعرب.
تشتهر مدينة مكناس بأطباقها الشهية التي تنفرد بها، وهي متنوعة وغنية مميزة وحصرية ولها خصوصيات فريدة، كالحلوى الفيلالية، الطنجية المكناسية والحريرة المكناسية، فالمطبخ المكناسي يعتمد على التوابل القوية، والأساليب التقليدية.
فكما اقول دائما فلا يفوتكم زيارتها والاستمتاع بجوها الفريد والتذوق من اطباقها التقليدية والتجول في ازقتها التاريخية .



