
في خطوة تشريعية بارزة تعكس تحولاً لافتاً في التعاطي الأمريكي مع ملفات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تقدم العضوان بمجلس النواب الأمريكي، الجمهوري روني جاكسون والديمقراطي جوش غوتهايمر، بمشروع قانون جديد تحت اسم “قانون تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية”. ويهدف هذا التحرك الحزبي المشترك إلى توجيه وزير الخارجية الأمريكي لإجراء تقييم شامل ومستفيض حول أنشطة الجبهة وعلاقاتها المحتملة مع إيران والتنظيمات المسلحة المدعومة منها، تمهيداً للنظر بجدية في إدراجها ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية (FTO).
وتأتي هذه المبادرة التشريعية، وفقاً لبيان صادر عن مكتب النائب روني جاكسون يوم الجمعة 31 يوليوز، في إطار المساعي الحثيثة لتعزيز الأمن القومي الأمريكي وحماية المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة وحلفائها. ويستند مشروع القانون إلى تقارير وتحقيقات تقصّي حقائق تحذر من تورط جبهة “البوليساريو” في تنسيق مريب مع النظام الإيراني وأذرعه الإقليمية، يشمل مجالات حساسة مثل الحصول على التدريب العسكري، وتسهيل عمليات شحن ونقل الأسلحة، فضلاً عن تبادل المعلومات الاستخباراتية.
ويحمل هذا التوافق النادر بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي مؤشرات قوية على حجم القلق داخل أروقة الكونغرس من محاولات طهران لتوسيع نفوذها وزعزعة الاستقرار في المنطقة عبر تحالفات مع كيانات غير حكومية. ومن شأن صدور هذا التقييم من الخارجية الأمريكية أن يضع أنشطة “البوليساريو” تحت المجهر القانوني والأمني لواشنطن، مما قد يعبد الطريق نحو فرض عقوبات صارمة وتغيير جوهري في كيفية تعامل المجتمع الدولي مع هذا الملف.



