المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان يستنكر أحداث سبتة ومليلية

بيان
المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان.. ما حصل في سبتة ومليلية المحتلتين.. انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وتعدٍ على الحقوق الأساسية للمهاجرين
ويأسف غياب المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان
– تابع المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان ، التطورات الحقوقية والإنسانية المقلقة والمؤلمة التي شهدتها مدينتا سبتة ومليلية المحتلتان لعملية الدخول الجماعي لنحو 40 ألف شخص توجهوا نحو مدينة سبتة في محاولات العبور غير النظامي، خلال أحداث مفجعة أسفرت عن وفاة العشرات.
وإذ نتقدم بداية بخالص التعازي والمواساة الى أسر الضحايا المكلومين ونعبر عن تضامننا مع العائلات .
نسجل بأسف غياب المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان عن تتبع هاته المأساة ومن جهة ثانية تغييب حق المواطن في معرفة كافة المعلومات الدقيقة والصحيحة.
ونشجب بشدة المقاربة الأمنية التي اعتمدتها السلطات الأمنية الإسبانية ،من ممارسات وانتهاكات جسيمة تمثلت في :هدر الكرامة الإنسانية للأشخاص والعنف الجسدي واللفظي والايذاء النفسي ، الضرب بالهراوات، والركل، والرشق بمواد كيماوية ،عمليات تفتيش مهينة، استعمال الرصاص.. والمعاملة اللاإنسانية والمهينة …التي ترقى الى ممارسة التعذيب وفق ما يقره البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (OPCAT) .حيث تحولت رحلة مغاربة عزل إلى هدف للعنف على أيدي السكان ومجموعات عنصرية . وحرمان متعمد من الغذاء والمياه …ومن عمليات ترحيل جماعية تتم دون احترام القواعد المنصوص عليها في القانون الدولي وهي انتهاكات لحقوق الإنسان الموثقة بالصوت والصورة .
وقبل ذلك من عمليات اعتراض المهاجرين في البحر التي تُنفذ بعنف ،في انتهاك للاتفاقية الدولية للبحث والإنقاذ في البحار ” لعام 1979 و”لجنة السلامة البحرية” والهيئات الأممية، بالنسبة للأشخاص الذين يتم اعتراضهم أو إنقاذهم في البحر وعدد من المعايير الدولية والممارسات الفضلى ذات الصلة.
إن ما حصل يسائل زيف شعارات رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز ويسائل مسؤولياته في حزب العمال الاشتراكي الاسباني ،والمنظمة الأممية الاشتراكية حول حقوق الإنسان وقيم الديمقراطية والهجرة الآمنة وسيادة القانون.
من جانبٍ آخر، على صعيد التعاطي الإعلامي تم رصد بث تصريحات أطفال وأحيانا لا تسمح حالة الطفل النفسية والبدنية بذلك، والمقلق بث مقاطع مباشرة لصور صادمة كحالة تعذيب شباب بوجوههم أو حديث عن التعذيب مع عرض الوجوه رغم تنبيهات بعدم بث الصورة..، كما أن القواعد المعيارية الملزمة لا يجوز الإخبار بموت أو غرق أو إصابة أشخاص أو ذويهم عبر وسائل الإعلام.. والتصوير بدون إذن، خاصة تصوير النساء والقاصرين ووضعيات صحية مختلفة.. وفي التناول الإعلامي للمصابين والناجين من الغرق يتم تجنب محاورتهم وهم في حالة صدمة… في حين رصدنا حوارات لأشخاص في حالة نفسية تتسم بالهلع والخوف.. والاستثناء هنا لحالات قد تخدم المصلحة الفضلى تكون لأشخاص ليس بالقاصرين ،مع توضيح سبب النشر قد يهم رفع حالة اقصاء أو تمييز قائم .كما أن السبق الصحفي وسرعة نقل الأخبار مما يبث معلومات غير دقيقة ومضللة…
أمام هاته الأوضاع الخطيرة الماسة بحقوق الإنسان يؤكد المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان على المطالب والخطوات التالية:
1/ رفضه كل أشكال الإعادة القسرية خاصة للقاصرين والأطفال مع ضرورة الإنهاء الفوري للطرد الجماعي غير القانوني وضمان أن تكون العودة آمنة وكريمة وإعادة الإدماج مستدامة
2/ الكشف عن حصيلة الضحايا من الوفيات والإصابات وتكثيف جهود عمليات البحث واستعادة الجثامين والتواصل مع العائلات والرأي العام الوطني
3/مكافحة التهريب والاتجار بالبشر
4/ القضاء على التمييز ومكافحة خطاب الكراهية والعنف وكره الأجانب
5/ حق التشكي المكفول للضحايا أمام القضاء الإسباني والقضاء الأوربي والدولي وإقرار عدم الإفلات من العقاب.
6/ مراسلته المؤسسات والآليات الأممية المعنية بحقوق الإنسان خاصة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة .
7- استغرابه سلبية المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان في التدخل بكيفية عاجلة كلما تعلق الأمر بحالة من حالات التوتر قد تفضي إلى وقوع انتهاك حق من حقوق الإنسان بصفة فردية أو جماعية و”التراخي “في النظر في حالات انتهاك حقوق الإنسان بالرصد والمراقبة والتتبع.
8-دعوته رئاسة النيابة العامة ووزارة الداخلية الى فتح تحقيق وترتيب الجزاءات المناسبة في حق من تورط في شبهة “رمي حجرة كبيرة بحجم صخرة مهاجرين من طرف رجلين ينتميان الى القوات العمومية المغربية بلباسهما النظامي.
9-يعتبر أن حل قضايا الهجرة واللجوء يرتبط بإقرار أوضاع اقتصادية واجتماعية عادلة وتكريس الديمقراطية وحقوق الإنسان في كافة أبعادها.
10- تشكيل المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان لفريق عمل لتتبع الملف في بعده الحقوقي وتنزيل كافة القرارات والآليات المناسبة .
11- دعوته السلطات العمومية المغربية في اطار علاقات الثقة و-المسؤولية المجتمعية المشتركة- إشراك المجتمع المدني خاصة الجمعيات الحقوقية الوطنية بشكل فعلي في تتبع هذا الملف.



