فاتح أكتوبر.. اليوم العالمي للمسنين والمتقاعدين: أي دور للحكومة المرتقبة في الوفاء بما هو مطلوب منها؟

مكتب اسفي؛ فؤاد الياجيزي
يُخلَّد اليوم العالمي للمتقاعدين و المسنين في فاتح أكتوبر من كل سنة، مناسبة أممية لتسليط الضوء على أوضاع كبار السن، وحقوق المتقاعدين وذوي حقوقهم، ولتذكير الحكومات بمسؤولياتها تجاه هذه الفئة التي أسهمت في بناء الوطن طيلة عقود من العطاء.
وفي المغرب، يأتي هذا الموعد هذه السنة في سياق خاص، مع انتظار تعيين حكومة جديدة، وسط مطالب نقابية واجتماعية ملحة بملف التقاعد، وبإصلاحات هيكلية تمس صناديق المعاشات، وظروف عيش المتقاعدين، وذوي حقوقهم من الأرامل والأيتام.
اليوم العالمي للمسنين: شعار 2026 ودلالاته
تحمل احتفالية 2026 شعار «عصر طول العمر: إعادة التفكير في الأنظمة من أجل حياة أطول»، في إشارة إلى التحول الديموغرافي العالمي، وارتفاع متوسط الأعمار، وما يستوجبه ذلك من مراجعة شاملة لأنظمة الصحة والحماية الاجتماعية والتقاعد.
وفي المغرب، نظمت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة لقاءات تواصلية مع الجمعيات المسيرة لمؤسسات رعاية المسنين، تحت شعار «خبرتكم تقوينا… جميعا من أجل أشخاص مسنين نشيطين»، تأكيدا على الانخراط في الدينامية الدولية، وملاءمتها مع الخصوصية الوطنية.
ملف المتقاعدين في المغرب: مطالب راهنة وإكراهات بنيوية
تتصاعد مطالب المتقاعدين وذوي حقوقهم في المغرب، على خلفية:
غلاء المعيشة، وارتفاع تكاليف الصحة والدواء.
استمرار الجدل حول إصلاح أنظمة التقاعد، وتأجيل اجتماعات اللجنة التقنية المكلفة بهذا الملف منذ أبريل 2026.
ً•تمكين النسيج الجمعوي للمتقاعدين للترافع وفق آليات رفع الملتمسات في مجال التشريع وتقديم العرائض بدل اللجوء للنقابات التي من اختصاص ها الدفاع عن حقوق الشغيلة وليس هيئات المتقاعدين وذلك لرفع ما يعتبره بعض المتقاعدين «تهميش مؤسساتي» لملفهم، وحتى يتسنى المطالبة طبق هذه الآليات الدستورية والقانونية بالزيادة في المعاشات، ورفع الحد الأدنى إلى مستويات تواكب تكاليف الحياة.
وبهذه المناسبة يجدر الإحاطة علما ان الجمعية المغربية لمتقاعدات و متقاعدي وزارة التربية الوطنية قد شاركت في لقاءات وتواصلت مع مختلف أطياف الطيف السياسي الحزبي سيما ممثلي الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية الأخيرة والمترئس للحكومة المرتقبة بلقاءات تواصلية هادئه و مسؤولة لإطلاعهم بانشغالاتهم، وهو نفس التذكير الذي قامت به نفس الجمعية بمناسبة فاتح أكتوبر،مشمولة بمذكرة مطلبية مطالبة بحد أدنى معقول للمعاش ، في وقت وعدت فيه بعض الأحزاب في حملتها الانتخابية برفع المعاشات، وهو ما نتوسم ايلاءه الأهمية ضمن
ما هو مطلوب من الحكومة المرتقبة.
ففي ضوء اليوم العالمي للمسنين، واستحقاق تشكيل حكومة جديدة، تتبلور مجموعة من الانتظارات تجاه الحكومة المرتقبة، في ما يتعلق بالمتقاعدين وذوي حقوقهم نذكر منها :
1) تسريع إصلاح أنظمة التقاعد
استئناف أشغال اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد.
الخروج من منطق «الإصلاح البارامتري الأحادي» إلى إصلاح تشاركي، يراعي التوازن المالي للصناديق، والعدالة الاجتماعية، والحفاظ على مكتسبات المتقاعدين.
2) رفع المعاشات وتحسين القدرة الشرائية
مراجعة الحد الأدنى للمعاشات، بما يتلاءم مع غلاء المعيشة، وتكاليف الصحة والإسكان.
ً•اعتماد آلية للتحديث الدوري للمعاشات، تربطها بمؤشرات التضخم، وتجنب تآكل قيمتها الشرائية مع مرور الوقت.
3) تبسيط مساطر التقاعد وذوي الحقوق
•تعميم وتوسيع التدابير الجديدة التي اعتمدها الصندوق المغربي للتقاعد مشكورا لتبسيط معالجة ملفات المعاشات، وتقليص الوثائق المطلوبة، وتسريع البث في الملفات، بما فيها ملفات ذوي الحقوق.
تفعيل منشور رئيس الحكومة رقم 2026/8 المتعلق بتبسيط مسطرة تدبير ملفات معاشات التقاعد، وضمان تطبيقه على أرض الواقع في كل المصالح الإدارية المعنية.
4) تعزيز الحماية الصحية والاجتماعية
توسيع التغطية الصحية للمحالين والمعاشات، وضمان ولوج المتقاعدين وذوي حقوقهم إلى الخدمات الطبية والأدوية بتكاليف معقولة تراعي ظروفهم المادية والاجتماعية.
ً•دعم برامج الرعاية الاجتماعية الموجهة لكبار السن، بما فيها مؤسسات الإيواء، والرعاية المنزلية، والأنشطة المدرة للدخل، والتي تحفظ كرامتهم واستقلاليتهم.
5) إشراك تمثيلية المتقاعدين كنغبّرين عن حقوق نظرائهم ودوي حقوقهم وكذا المسنين في السياسات العمومية
اعتماد مقاربة تشاركية مع هيئات المتقاعدين، أسوة ببرنامج الحكامة المجتمعية الرائدة التي تبنتها إدارة الصندوق المغربي للتقاعد ، و تضمين تمثيلية هذه الجمعيات في المجالس الإدارية للمؤسسات ات العلاقة بالأعمال الاجتماعية للمتقاعدين، عند إعداد أي إصلاح يتعلق بالتقاعد أو الحماية الاجتماعية.
•اعتبار المتقاعدين فاعلين في حوارات التنمية، وليس مجرد فئات مستهدفة بالمساعدات، من خلال برامج تستثمر خبراتهم، وتفتح أمامهم فضاءات للتطوع، والتكوين المستمر، والمشاركة المجتمعية…..



