ظاهرة (نينيو) المناخية التي تحذر منها المنظمة العالمية للأرصاد الجوية و التي تعد الأقوى حرارة منذ سنة 1950.

مكتب وجدة/محمد أوفطومة.
حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، ليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، من إشتداد ظاهرة “إل نينيو” المناخية قبل أن تصل ذروتها في شهر دجنبر المقبل. و توقعت المنظمة العالمية أن تستمر هذه الظاهرة، التي تعد من بين الأقوى منذ سنة 1950، حتى أواخر فبراير 2027، مما سينجم عنه إرتفاع قياسي في درجات الحرارة و تغيرات جذرية في أنماط التساقطات المطرية.
و تأتي هذه التحذيرات الأممية في سياق تقلبات مناخية غير مسبوقة يشهدها العالم، حيث ستساهم هذه الظاهرة الطبيعية في تفاقم آثار التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية.
و تؤثر ظاهرة “إل نينيو” بشكل مباشر على حرارة سطح المياه في المنطقة الإستوائية من المحيط الهادئ، مما يحدث إختلالات واسعة في أنماط الرياح و الضغط الجوي عالمياً.
تفاصيل التوقعات و التداعيات المناخية :
و أوضحت المنظمة في تحديثها الشهري الخاص بالمناخ العالمي، أن الظاهرة ستؤدي إلى تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في أجزاء واسعة من الكرة الأرضية.
و أشارت البيانات المستندة إلى إجماع 13 مركزاً دولياً للأرصاد الجوية، إلى تزايد إحتمالات التعرض لموجات جفاف حادة و فيضانات مدمرة في مناطق متفرقة، مع توقع بلوغ حرارة سطح البحر مستويات قياسية.
“ظاهرة ’إل نينيو‘ باتت راسخة و تشتد بسرعة، و تشير التوقعات إلى إحتمال ما يقارب 100 في المئة لإستمرارها حتى شهر فبراير 2027، لتطلق الحرارة المخزنة في المحيطات دون إضافة حرارة جديدة للكوكب الأرضي”.
(الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية)
و تحدث هذه الظاهرة عادة كل عامين إلى سبعة أعوام، وتتناوب مع الظاهرة المعاكسة لها “لا نينيا”، مما ينعكس بشكل مباشر على استقرار النظم البيئية والمواسم الفلاحية.
تداعيات بيئية و إقتصادية مرتقبة
و لن تقتصر تداعيات هذه التحولات المناخية المباغتة على حالة الطقس فحسب، بل ستمتد لتلقي بظلالها القاتمة على القطاعات الزراعية والاقتصادات المحلية للدول، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى البنيات التحتية القادرة على استيعاب الصدمات المناخية.
و يُنتظر أن تدفع هذه المعطيات المقلقة المجتمع الدولي نحو تكثيف جهود الاستعداد لمواجهة الظواهر المناخية المتطرفة، وتعزيز آليات الإنذار المبكر للحد من الخسائر البشرية والمادية التي قد ترافق هذا التغير المناخي.



