أكادير: لقاء تواصلي يجمع المسؤولين القضائيين بهيئة المحامين لتعزيز التعاون وترسيخ الثقة داخل منظومة العدالة

مكتب أكادير / هشام الزيات
في خطوة تعكس حرص مختلف مكونات منظومة العدالة على ترسيخ ثقافة الحوار والتشاور، وتعزيز جسور التواصل المؤسساتي، احتضنت مدينة أكادير لقاءً تواصلياً جمع الرئيس الأول والوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتارودانت، بممثلي هيئة المحامين بأكادير، وذلك في أجواء طبعتها روح المسؤولية والانفتاح والرغبة المشتركة في الارتقاء بالعلاقة المهنية بين مؤسسة القضاء وهيئة الدفاع .
وشكل هذا اللقاء محطة مهمة لتجديد التأكيد على أن بناء عدالة ناجعة ومنصفة لا يتحقق فقط من خلال التطبيق السليم للقوانين والمقتضيات التشريعية، وإنما يستلزم أيضاً ترسيخ الحوار البناء، وتبادل الرؤى والتجارب، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حسن سير مرفق العدالة ويستجيب لتطلعات المتقاضين .
كما أتاح هذا الموعد التواصلي فرصة لاستحضار الدور المحوري الذي تضطلع به مهنة المحاماة باعتبارها أحد الأعمدة الأساسية لمنظومة العدالة، وشريكاً لا غنى عنه في حماية الحقوق والحريات وصون ضمانات الدفاع، إلى جانب المسؤولية المؤسساتية للسلطة القضائية في إرساء سيادة القانون وضمان استقلال القضاء وتحقيق الإنصاف .
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد أن العلاقة بين القضاء والدفاع ينبغي أن تقوم على أسس متينة من الاحترام المتبادل، والاستقلالية المهنية، والتعاون المسؤول، بعيداً عن كل ما من شأنه أن يحد من فعالية التواصل أو يعرقل أداء مختلف المهن القضائية، مع العمل المشترك على مناقشة الإكراهات المهنية والبحث عن السبل الكفيلة بتجاوزها .
ولا شك أن مثل هذه المبادرات التواصلية تحمل دلالات مؤسساتية ومهنية عميقة، باعتبارها تفتح آفاقاً أوسع للتفاهم والتنسيق، وتسهم في تجويد الممارسة القضائية، وتحسين ظروف اشتغال مختلف الفاعلين، فضلاً عن تعزيز ثقة المواطن في المؤسسات المكلفة بإقامة العدل وحماية الحقوق .
إن ترسيخ جسور الثقة والتعاون بين القضاء والمحاماة ليس مجرد خيار تواصلي عابر، بل هو ركيزة أساسية لبناء عدالة أكثر نجاعة وإنصافاً، يكون المتقاضي في صلب اهتماماتها، وتظل حماية الحقوق وضمان المحاكمة العادلة غايتها الأسمى .



