شالة إرث تاريخي و حضاري يشهد على تعاقب الحضارات بالمغرب .

سماح عقيق / مكتب مراكش
على مشارف نهر ابي رقراق، الفاصل بين مدينتي سلا والرباط، وفوق هضبة عالية، على هوامش العاصمة الرباط تتربع معلمة شالة العظيمة، المدينة التاريخية المغربية، القديمة قدم الدهر بأسوارها العالية المحاطة من الخارج بالحدائق الغناء.
شالة، موروث ثقافي ومعلمة شهدت تعاقب حضارات ما قبل القرن السادس والسابع الميلادي، بدءا من الحضارة الرومانية، الى الحضارة الفينيقية وما بعد الأسلام، مع المرنيين والموحدين الى يومنا هذا .
شالة، أقدم منطقة عمرانية مغربية شيدها الرومان، و الذين لاتزال بقايا آثارهم شاهدة على وجودهم في تلك الفترة، واستوطنها تجارهم قبل القرن الثالث ميلادي، وحولها الفينيقيون بعدهم الى مركز تجاري.
تضم شالة مقابر لشخصيات وأضرحة الأولياء منذ العهد المريني، لذا اعتبرها البعض مكانا مقدسا ارتبط ذكره بأساطير وخرافات عجيبة ، وهي تحضن عدة آثار عمرانية، مزخرفة جدرانها بالنقوش الجبصية والفسيفساء مثل المدرسة المرينية ، وضريح ابي الحسن، و مسجد يوسف ابويعقوب ،وساحة فسيحة.
وبها خلوة، كانت مزارا يعتزل فيه المثقفون والشعراء، ومسالك ومعابر وقبب، أبرزها قبة السلطان ابي الحسن ومطحنة لطحن الزيتون، إضافة الى حوض مائي ملحق بالمسجد، شيده المرينيون يضم اسماك النون يسمى “حوض النون” كان يجلب فئة كبيرة من ساكنة الرباط إلى المكان للتمتع بجمال مشاهدة هذا السمك الفريد من نوعه .



