أخبارمجتمع

فاس / الطبقة العاملة تخلد عيد الشغل في أجواء فاترة وباردة

زكرياء المغاري / مكتب فاس

يعتبر فاتح ماي يوما إحتفاليا في معظم دول العالم ، حيث يشكل يوما مميزا يستذكر فيه الناس أهم الإنجازات و التحديات التي تواجهها هذه الشريحة من المجتمع ، كما يعتبر يوما لتقديم كل أسمى مشاعر الإحترام والتقدير للعمال في جميع القطاعات ، و أهمية نيلهم وتمتعهم بحقوقهم الكاملة ، وعليه فإن معظم النقابات تستغل هذا اليوم للمطالبة بالحقوق التي لا يتمتع بها العمال كالرفع من الأجور و توفير الظروف الجيدة و الملائمة للعمل و تحسين جودته .

بمدينة فاس عاشت الطبقة العاملة إحتفالاتها بهذا العيد في جو بار وفاتر يغيب عنه كل مظاهر التي توحي فعلا أن يوم فاتح ماي هو يوم خاص للعمال بحيث إفتقر هذا اليوم إلى ذلك الزخم الذي مافتئ يطبع إحتفالات الطبقة العاملة بعيدها الأممي في السنوات الماضية ، مما يوحي على التشتت الواضح للنقابات من خلال التجمعات المتفرقة والمحتشمة ، فلا يكاد للفاسيين أن يروا أي مظاهر توحي أن اليوم هو تخليد عيد العمال الأممي ، غياب تام للإنزال النقابي المألوف سابقا، و غياب المسيرات الحاشدة المعهودة ، على الرغم من عودة الإحتفال بعيد الشغل في الشوارع عكس السنين الماضية، إلا أن عدد المشاركين كان ضعيفا هذه السنة وغياب الحناجر التي تطالب بماسسة الحوار و إحترام حقوق العمال و إرساء عمل نقابي جاد و تحسين الأوضاع المادية و الإجتماعية للطبقة العاملة بإستثناء بعض النقابات فقط و القليلة جدا.

و تجدر الإشارة إلى أن إحتفالات هذه السنة تاتي في سياق خاص يشهد مجموعة من الإشكاليات كتدهور القدرة الشرائية وغلاء الأسعار و نتائج وباء فيروس كرونا، فهل هي مؤشرات توحي بأن هناك تصدع و إنشقاق بين العمال و ممارسة الحق و العمل النقابي بفاس ، أم هي فقط موجة عابرة نظرا للظروف العامة للبلاد خصوصا المشاكل الإقتصادية ، أم تفرق النقابات و الإنتماءات كان أحد الأسباب في هذا العزوف الغير المألوف .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock