أخباراقتصادمجتمعوطني

إرتفاع الأسعار خلال الصيف يجعل العديد من المغاربة يفضلون قضاء العطلة خارج المغرب.

رضوان مرزوقي / مكتب ورزازات

يبدو أن شريحة واسعة من المغاربة خاصة متوسطي الدخل أصبحوا يفضلون قضاء عطلتهم الصيفية خارج أرض الوطن خاصة في دول جنوب أوربا بما في ذلك شبه الجزيرة الإيبيرية، و نذكر بالخصوص أن غالبيتهم يفضلون قضاء العطلة بإسبانيا، حيث أن إرتفاع الأسعار في المغرب خلال الصيف بشكل مروع و مبالغ فيه و نخص بالذكر إرتفاع أسعار الإيواء و المطاعم كما أن قضاء يوم واحد لأسرة داخل ملهى أو منتجع سياحي ترفيهي يكلف أضعاف ما تكلفه المرافق و الملاهي السياحية في إسبانيا و البرتغال، لذلك فقد عبر العديد من المواطنين عن استيائهم العميق من إرتفاع الأسعار و من جشع التجار خلال شهري يوليوز و غشت من كل سنة، كما صرح أحد المواطنين لجريدتنا و قد إعتاد على قضاء العطلة الصيفية في السنوات الأخيرة بإسبانيا أن الإقامة بفندق في إسبانيا يكلف ما بين 300 أو 400 درهم لليلة الواحدة و شبيه ذلك الفندق في المغرب يكلف ما بين 700 و 900 درهم لليلة الواحدة ، مع العلم ان الفنادق المغربية معروفة بنقص في الكفاءات العاملة و عدم جودة الخدمات المعروضة، نفس الشيئ كذلك بالنسبة للشقق المفروش فأثمنة إستئجارها منخفضة في إسبانيا بالمقارنة مع المغرب كما أنها تتميز في إسبانيا بجودة التجهيزات و بالتأطير القانوني يعني يمكن إستخلاص فاتورة طول مدة الإقامة في الشقة، أضف إلى ذلك الأسعار الخيالية التي تعتمدها المقاهي و المطاعم خلال العطلة الصيفية، كما صرح أحد المواطنين من المغاربة المقيمين باسبانيا و الذي يعمل بالقطاع السياحي بأن سبب هذا الفارق الكبير في الأسعار بين المغرب و إسبانيا هو أن تدخل الدولة في إسبانيا صارم و الدولة تتدخل في مراقبة الاسعار مع مراعاة الخدمات المقدمة للزبائن كما أن عدة مرافق سياحية سواء كانت عمومية أو تابعة للقطاع الخاص تخضع لمراقبة روتينية وشبه يومية، متسائلا في نفس الوقت عن ما هو دور السلطات المعنية و المسؤولين عن القطاع السياحي مادامت هذه العشوائية و الجشع ينخران جيوب المواطنين بدون رحمة و لا شفقة ؟، كما حذر من أن العديد من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج أصبحوا يقضون الفترة الأطول من عطلتهم الصيفية خارج المغرب و هذا ما يهدد ارتباط الاجيال القادمة من الجالية المغربية المقيمة بالخارج بوطنهم و هي الصفة المعروفة بالجالية المغربية كأكثر جالية مرتبطة بوطنها الأصلي، و هذا ما سيؤثر كذلك على الانتعاش الاقتصادي الذي تعيشه البلاد صيفا نظرا لقيمة التحويلات المالية و البنكية و ما يتحقق من مكاسب من العملة الصعبة.
لذلك فقد طالب العديد من المواطنين السلطات المعنية بالتدخل الفوري و وضع حد لهذا الجشع الذي يهدد القطاع السياحي في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock