
مدير مكتب الدار البيضاء / أفونير المصطفى
تعيش الدار البيضاء صباح اليوم الأحد على وقع احتجاجات قام بها أفراد من إفريقيا جنوب الصحراء. قام هؤلاء الأشخاص بتفجير قنينات الغازية في منطقة قرب محطة أولاد زيان لمنع السلطات المحلية من تحرير الملك العمومي.
تأتي هذه الاحتجاجات في ظل الازدياد المستمر لعدد الأفارقة الذين يصلون إلى الدار البيضاء في محاولة للهروب من الفقر والصراعات السياسية في بلدانهم. يعيش العديد من هؤلاء الأشخاص في مناطق فقيرة ومهمّشة داخل المدينة ويعتمدون على بيع السلع الرخيصة مثل قنينات الغازية كسبيل للعيش.
يعتبر الملك العمومي استراتيجية حكومية تهدف إلى تحرير المساحات العامة والتخلص من العشوائيات والمظاهر غير المرغوب فيها في المدينة. يعتبر إحتلال الأفارقة لهذه المساحات وبيع منتجاتهم بها تعديًا على الملك العمومي والتعرض للمظهر الجمالي للمدينة.
ومع ذلك، يرى البعض أن تفجير قنينات الغازية ليس الحل الأمثل لهذه المشكلة. يشدد البعض من أفراد المجتمع المحلي على أن هذا العمل يعرض حياة الأشخاص للخطر وقد يؤدي إلى حدوث كوارث وحوادث خطيرة. بالإضافة إلى ذلك، هناك دعوات للتعاون المشترك بين السلطات المحلية والجمعيات الخيرية والهيئات الدولية لتوفير حلول أخرى للمشكلة.
يجب أن تعمل الحكومة على توفير برامج دعم وتأهيل للأفارقة القاصرين والنساء اللواتي يعيشن في الدار البيضاء، لمساعدتهم على تأمين سبل عيش كريمة ومستدامة. يجب أن يتم تنظيم تجارتهم وتوفير لهم فرص عمل قانونية ومشروعة.
يجب أن يعمل المجتمع المحلي والسلطات المحلية والمنظمات الدولية سويًا للعمل على إيجاد حلول بنّاءة ومستدامة لمشكلة الهجرة الغير شرعية وتجارة الأفارقة في الدار البيضاء. تحقيق التوازن بين مصالح الجميع واحترام حقوق الإنسان يعد السبيل الأمثل لمعالجة تلك القضية.



