مقالات واراء

هل من استراتيجية للقطاع السمعي البصري لمواجهة الطفرة الرقمية؟

بوناصر المصطفى

مند مدة و نحن نثير صرخات مدوية كممارسين للحقل الصحفي والإعلامي عبر مقالات قلقة عن مستقبل القطاع، تطرح أسئلة حول جدوى أي ندوة او أيام دراسية تغيب فيها الجرأة ومدى القدرة على توليد حلول لمواجهة تحديات واكراهات الثورة الرقمية، وهل للمسؤولين عن الفضاء ككل استراتيجية لمواجهة تنامي وزحف الذكاء الاصطناعي على المجالات السمعية البصرية؟
ربما الدراسة اليتيمة التي اجرت استطلاعا حديثا يمكن اعتبارها الأولى من نوعها بالمغرب، ضمت مهني القطاع السمعي البصري، بما في دلك صناع المحتوى الرقمي وخبراء في الذكاء الاصطناعي، وباحثين، فضلا عن الأساتذة في المجال السمعي البصري والرقمي، هي الدراسة اشرفت عليها مجموعة العمل الخاصة والتي تراسها المخرجة نرجس النجار، حيث أفادت بالشكل اليقين أن 67 في المائة من مهني القطاعات السمعية -البصرية والإشهارية والرقمية، يعبرون عن ضعف استعداد الممارسين لطفرة الذكاء الاصطناعي في القطاعات السمعية البصرية والرقمية المغربية، لدلك يبقى القلق المحوري المفروض هو الانكباب الجاد وسبل التفكير حول افق القطاع.
اذ اكدت الدراسة والتي حملت عنوان الذكاء الاصطناعي والإنتاج السمعي البصري والرقمي في المغرب ، أن ما يزيد عن ثلث المشاركين مستاؤون من آثار تلك الثوة التكنولوجية ،حيث كان لهدا الاستطلاع على الاقل الفضل في إنشاء قاعدة بيانات لتحليل تأثير الذكاء الاصطناعي على المحتوى السمعي البصري والرقمي، وكدا تقييم درجة استعداد الممارسين لاستخدام أدواته وتقنياته من قبل مهني المجال السمعي البصري ،فالهدف من استخلاص هده القاعدة البيانية هو ايجاد الحلول الواجب اعتمادها لامتصاص هده الصدمة ، علما أن نسبة كبيرة اتفقت على ان الفِرق العاملة والاطر غير مؤهلة تقنيا للتعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي.
اذ لم يفت الدراسة ان حاولت استعراض مقترح صيغة منظمة لابتكار مسؤول للدكاء الاصطناعي شرط ان يكون المعيار الأخلاقي في استغلال الدكاء الاصطناعي شرطا ملحا.
وقد اشارت الرغاي ان كل الإجابات التي تم استقاؤها من الدراسة لدى مهني القطاعات السمعية البصرية والرقمية، وكذا لدى خبراء الذكاء الاصطناعي، مكنت من توثيق دراسة بلورت توصيات لاستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل امن.
وتجدر الإشارة حسب مجموعة العمل الخاصة بـان مجموعة العمل سبق لها ان قامت بمبادرة لتقنين ووسائل الإعلام الرقمية بإصدار دليلين لاستخدام الإنترنت بكل امان:
الأول سنة 2021: من أجل استخدام حذر للرقمي من طرف الجمهور الشاب، والثاني دليل لمحاربة التضليل الإعلامي سنة 2022: مرجعيات وأدوات وممارسات “.
على انه بإمكان المهتمين الاطلاع على الدراسة تحت عنوان: الذكاء الاصطناعي والإنتاج السمعي البصري والرقمي في المغرب على موقع الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري على الانترنت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock