مقالات واراء

فسحة رمضانية / من شابه أباه فما ظلم

محمد جرو/مدير مكتب طانطان
يحكى أن أحدهم نزل ضيفاً على صديق له من البخلاء وما أن وصل الضيف حتى نادى البخيل ابنه

وقال له : يا ولد عندنا ضيف عزيز على قلبي فاذهب واشترى لنا نصف كيلو لحم من أحسن لحم

ذهب الولد وبعد مدة عاد ولم يشترى شيئاً
فسأله أبوه : أين اللحم !

‏فقال الولد : ذهبت إلى الجزار وقلت له :
أعطنا أحسن ما عندك من لحم
فقال الجزار : سأعطيك لحماً كأنه الزبد

قلت لنفسي : إذا كان كذلك فلماذا لاأشتري الزبد بدل اللحم ..
فذهبت إلى البقال
وقلت له : أعطنا أحسن ما عندك من الزبد

فقال: أعطيك زبداً كأنه الدبس

‏فقلت لنفسي : إذا كان الأمر كذلك فالأفضل أن أشتري الدبس .. فذهبت إلى بائع الدبس

وقلت: أعطنا أحسن ما عندك من الدبس
فقال الرجل : أعطيك دبساً كأنه الماء الصافي
فقلت لنفسي : إذا كان الأمر كذلك .. فعندنا ماء صافٍ في البيت

وهكذا عدت دون أن أشتري شيئاً

‏قال الأب : يالك من صبي ذكي متوقد الفكر .. ولكن فاتك شيء
لقد استهلكت حذاءك بالجري من دكانٍ إلى دكان !

فأجاب الابن لا يا أبي .. أنا لبست حذاء الضيف ..

*كتاب : البخلاء – الجاحظ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock