أخباراقتصاددوليوطني

بعد الطيران … المغرب يسعى لتوطين صناعة القطارات

محمد جرو/مدير مكتب طانطان
يشحن المغرب طاقاته المتعددة ،معتمدا على كفاءاته الوطنية وخبراته ،صوبا نحو الإستحقاقات القارية والعالمية ،خاصة المونديال الثلاثي المشترك في كرة القدم..
فبعد صناعة الطائرات ،وتهييء بنيات تحتية طرقية وفضاءات استقبال وازنة ،يتجه المغرب لتوطين صناعة القطارات..

وفي هذا المجال سبق للمملكة أن أطلقت مناقصة لاقتناء وتصنيع القطارات ، باستثمار يصل إلى 1.6 مليار دولار، استعداداً لمونديال 2030،ولهذه الغاية يفرض المغرب على الشركة النائلة للصفقة، بناء وحدة تصنيع وتطوير المنظومة الصناعية السككية الموجهة للتصدير، على غرار ما تم تحقيقه في صناعة السيارات والطيران، وفقًا لبيان المكتب المغربي للقطارات.إذ يراهن المغرب على تطوير شبكة نقل جهوية باستخدام قطارات RER المعتمدة في باريس وضواحيها، لربط الدار البيضاء وضواحيها بالرباط عبر خدمة القطارات الجهوية السريعة،كما هو معمول به عالميا ،خاصة ببلد الشريك الشمالي في تنظيم المونديال ،اسبانيا..
لاغروة أن تجديد محطات قطارات(,مراكش ،أݣدال،الرباط المدينة،القنيطرة وطنجة) ،وقطار البوراق فائق السرعة عزز اختياراته الاستراتيجية لتطوير منظومة تنقل مستدامة وشاملة، تلبي تطلعات الزبائن وتواجه التحديات الاقتصادية والبيئية للمغرب ،وعززت المملكة ذلك بتوقيع مذكرة تفاهم مع الشريك العربي الإمارات العربية السنة الماضية.كما أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية برنامجًا استثماريًا لفترة 2019-2025 بقيمة إجمالية تبلغ 17 مليار درهم، تم الالتزام به بنسبة 64%، ونُفذ بنسبة 46% حتى نهاية 2023.
وفيما يخص ميزانية 2024، تم الأخذ بعين الاعتبار التوجهات الواردة في مشروع قانون المالية لسنة 2024، ضمن إطار ترشيد النفقات لمواجهة تقلبات أسعار المواد الأولية والتضخم، واستمرار الأداء المتميز للأنشطة في سنتي 2022 و2023.

وفي هذا الصدد ،جدير بالتذكير أن الوزير الوصي على قطاع النقل واللوجبيتيك ،محمد بنعبد الجليل، أكد أن المكتب الوطني للسكك الحديدة “oncef” يعتزم شراء 100 قطار جديد.
وأوضح بنعبد الجليل، في عرضه أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن في مجلس النواب، أن النقل السككي “من أهم المكونات الاستراتيجية المستقبلية لقطاع النقل ببلادنا، وذلك من خلال توسيع شبكة الخطوط التقليدية والفائقة السرعة، وجعل النقل السككي العمود الفقري للمنظومة الوطنية خاصة بالنسبة لحركية المواطنين ونقل البضائع“.و في هذا السياق تابع الوزير خلال الإجتماع المذكور أن “البرمجة الزمنية لإنجاز المشاريع السككية المتضمنة في المخطط المديري للمكتب الوطني للسكك الحديدية، مرتبطة بتوفير التمويلات الضرورية التي تقدر ب 400 مليار درهم“،التي لن تتوفر إلا بشراكات مع مجالس المدن بالتحديد.
جانب أخر لم تنساه وزارة النقل ،لتحقيق هذه المشاريع ،وهو مواكبتها بإصلاح مؤسساتي لقطاع النقل السككي، ومنها مشروع تحويل المكتب الوطني للسكك الحديدية إلى شركة مساهمة، وكذا إصلاح نظام التقاعد لمستخدمي وأعوان المكتب، والذي تجسد في تحويل الصندوق الداخلي للتقاعد إلى النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock