أخبارتعليم وتربيةدوليوطني

باحثون يدعون إلى تعزيز ارتباط النخب المهاجرة الشابة بوطنها الأم

عبد الغني بن الطاهر
دعا المشاركون في ندوة مغاربية حول الشباب والهجرة، نظمت بمراكش يوم 6 يوليوز 2024، الى ضرورة توفير فهم شامل للديناميكيات المؤثرة في الظاهرة واقتراح تدخلات سياسية مكتملة بصددها.
وشددوا على أهمية تقوية سبل الشفافية الاقتصادية والسياسية والقيمية، وتعزيز ارتباط النخب المهاجرة الشابة بوطنها الأم واستثمار نشاطها الرقمي بما يخدم قضايا الشأن العام المغربي.
وأكدت توصيات تقرير ختامي توصلت يسبريس تيفي 7 بنسخة منه على استحضار الخصوصية الاجتماعية والثقافية للمجتمعات عند القيام بدراسة سوسيولوجية حول الهجرة وبخاصة على المستوى المنهجي وعلى مستوى تقنيات البحث.
كما دعت الى سن استراتيجية متكاملة لاسترجاع الكفاءات المغربية ودعم عودتها للوطن، وتعزيز التعاون بين القطاعات المعنية بنفس الهدف، للاستفادة من الكفاءات والاختراعات والابتكارات لصالح الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والعلم، مع محاربة خطاب التمييز والصور النمطية التي تواجه المهاجر والنهوض بمختلف أشكال الادماج السوسيو-اقتصادي.
ونبهت الندوة المنظمة من قبل منظمة العمل المغاربي بشراكة مع مؤسسة هانس زايدل الى أهمية تعزيز التعاون الدولي والمغاربي للحد من المخاطر التي تواجه المهاجرين وتيسير الهجرة الآمنة، إرساء سياسات استباقية تأخذ بعين الاعتبار إمكانية وجود ترابط بين تغيرات المناخ والهجرة، علاوة على مضاعفة الجهود لتطبيق القانون الدولي الإنساني ومواجهة مختلف التحديات التي تواجه المهاجرين واللاجئين.
ودعت الى وضع دليل أكاديمي لتحديد المصطلحات والمفاهيم المستعملة في ميدان الهجرة وضبط مضامينها بشكل موضوعي يخدم المصالح الوطنية للدول المعنية بالهجرة وصون حقوق المهاجرين بجميع أصنافهم، مع تبني النهج الوقائي لتنظيم تدفقات المهاجرين واللاجئين عبر الحدود، بإرساء أسس التنمية المستدامة وإعلاء النهج السلمي لحل النازعات بين الدول.
وشارك في الندوة شارك عدد من الباحثين والخبراء من المغرب وتونس وليبيا وموريتانيا، توزعت ضمن جلسة افتتاحية وأربعة جلسات علمية.
من بين المتدخلين الدكتور إدريس لكريني، رئيس منظمة العمل المغاربي، والذي تحدث عن الوضعية الراهنة بالمنطقة والتي تتسم بتعدد الانتهاكات وتنامي مخاطر التهجير القسري في عدد من مناطق العالم وبخاصة في قطاع غزة.
وأشار الى تنامي ظاهرة الهجرة وذلك بسبب الفوارق المجالية بين دول الشمال ودول الجنوب، مشيرا الى أن المغرب وبحكم موقعه بصفته بلدا معنيا بالهجرة راكم تجربة إقليمية مهمة في التعاطي مع هذه الظاهرة، مبرزا أهمية التكتل المغاربي لمواجهة مختلف التحديات العابرة للحدود.
من جهته أكد الدكتور محمد البزاز، أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق بمكناس، أن الهجرة ظاهرة إنسانية واجتماعية متعددة الأبعاد تنبغي تعاونا دوليا بين دول المنشأ ودول الإقام.
وعرج المتدخل على تطور قواعد القانون الدولي الخاصة بوضعية المهاجرين، كما تم التطرق للمصطلحات والمفاهيم المستعملة في الأدبيات القانونية بين الفاعلين والباحثين في ميدان الهجرة كمفهوم المهاجر ومفهوم اللاجئ ومفهوم النازح.
أما الدكتور نجيب اعوينات، أستاذ باحث من تونس، فأبرز ضرورة التمييز بين المهاجر واللاجئ، موضحا أن الحرب سبب رئيسي للهجرة واللجوء، كما أشار الى قواعد القانون الدولي الإنساني الرامية لحماية اللاجئين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock