أخباراقتصاددولي

تقرير دولي يضع المغرب في المرتبة 123 عالميا في مؤشرات العيش الكريم

هيئة التحرير

احتل المغرب المرتبة 123 عالمياً في تصنيف جودة الحياة لسنة 2025، وفقاً لتقرير حديث نشرته مجلة CEOWORLD، التي تُعد من أبرز المنصات الدولية المتخصصة في تحليل مؤشرات الاقتصاد ونمط العيش عبر العالم.

وجاء المغرب ضمن الفئة المتوسطة بمجموع 66.07 نقطة من أصل 100، في تصنيف شمل 172 دولة، تصدّرت قائمته دول شمال أوروبا، وفي مقدمتها السويد، الدنمارك، وفنلندا.

وعلى مستوى القارة الإفريقية، حلّ المغرب خلف جنوب إفريقيا وتونس، لكنه تقدّم على بلدان عديدة من المنطقة.

ويعتمد المؤشر على مقاربة متعددة الأبعاد تشمل عشرة محاور رئيسية، أبرزها جودة الرعاية الصحية، الأمن، التعليم، الاستقرار السياسي، البنية التحتية، تكلفة المعيشة، البيئة الطبيعية، مستوى الشفافية، الحريات الفردية، والفرص الاقتصادية.

ويستند التصنيف إلى مصادر دولية متنوعة، من بينها بيانات البنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، ومؤشر Numbeo، بالإضافة إلى نتائج استقصاء عالمي شمل أكثر من 250 ألف مشارك.

ويعكس ترتيب المغرب في هذا المؤشر واقعا مركبا يتراوح بين التقدّم النسبي في بعض المجالات والتأخر في أخرى.

فرغم الدينامية الإصلاحية التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، لا تزال مؤشرات المعيشة تعاني من تفاوتات مجالية واجتماعية، خصوصا في ما يتعلق بالولوج إلى الخدمات الصحية، وجودة التعليم، والعدالة المجالية في توزيع البنيات الأساسية.

وكان تقرير صادر عن المندوبية السامية للتخطيط قد كشف، في الربع الأول من سنة 2025، أن نحو 89 في المائة من الأسر المغربية غير قادرة على ادخار أي جزء من دخلها الشهري، وهو ما يعكس الضغط المتزايد على القدرة الشرائية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاوت النمو بين المدن والمناطق القروية.

وفي المقابل، أحرز المغرب تقدّما ملحوظا في مؤشرات أخرى، من بينها تحسين البنية التحتية، توسيع شبكات الحماية الاجتماعية، وإطلاق مشاريع كبرى في مجالات الطاقة المتجددة والنقل، وهي عوامل من شأنها أن تُحسّن موقع المملكة في التصنيفات المقبلة، شريطة ترجمة هذه الدينامية إلى أثر ملموس على حياة المواطنين.

ويكتسي هذا التقرير أهمية خاصة بالنظر إلى توقيته، إذ يصدر في سياق دولي يتميز بارتفاع التنافسية بين الدول لجذب الاستثمارات والمواهب، حيث أصبحت جودة الحياة أحد المعايير المرجعية التي يعتمدها المستثمرون والمؤسسات الدولية في تقييم الوجهات الصاعدة.

ولا يُعد ترتيب المغرب في حد ذاته مؤشراً نهائياً، بل يعكس مستوى مؤقتاً من التقدم داخل مسار إصلاحي طويل، يُراهن فيه صانع القرار على إرساء نموذج تنموي جديد أكثر عدلاً ونجاعة واستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock