مقالات واراء

مراكش على عتبة أزمة اقتصادية

المصطفى الوداي

مدينة مراكش هذه السنة وعلى غير عادتها لم تشكل قبلة للسياح سواء من مدن الداخل او من الجالية المغربية، وحتى السياح الأجانب هم سياح عاديون ليس لهم أي تأثير إيجابي على النشاط الإقتصادي ما دفع المهنيون في قطاع السياحة لإطلاق لقب ( سياح ديال الكيلو) عليهم
ضعف الإقبال على مدينة مراكش هذه السنة ،من طرف الزوار من شأنه أن يحدث أزمة اقتصادية بالمدينة الحمراء التي ارتبط اقتصادها ارتباطا وثيقا بالسياحة، وهذا ما يشكل تهديدا مباشرا لمجال الفندقة والخدمات، وعلى وكالات الأسفار، ومجال الصناعة التقليدية. والنقل، والإرشاد السياحي وعلى باقي الأنشطة الإقتصادية وحتى على ساحة جامع الفناء ( من بائع المؤكولات، أصحاب الحلقة، وباقي أنشطة الساحة)
فكل هذه المجالات تعيش ركودا يؤثر سلبا على الأنشطة الإقتصادية ما ينعكس على الوضعية الإجتماعية للعاملين في هاته المجالات
وقد حذر العديد من الإقتصاديين من الإعتماد الكلي على قطاع السياحة الذي يعتبر قطاعا هشا، ويتأثر بشكل كبير بالأزمات الجيوسياسية، والمناخية، والتوثرات السياسية ، ما يخلق اضطرابات لها انعكاسات وخيمة على الاقتصادات التي تعتمد على السياحة بشكل كلي
هذه الأزمات بدأت بوادرها تظهر على المنشآت السياحية والأسواق التجارية بمدينة مراكش التي رهن المسؤولون المحليون مستقبلها بالسياحة
ويعود تراجع عدد الزوار الى أسباب مختلفة، تختلف من فئة الى أخرى
فالبنسبة للسياحة الداخلية فإن أهم الأسباب هو تدهور القدرة الشرائية خصوصا للطبقة المتوسطة التي تعتبر المحرك الأساسي للإقتصاد، نظرا لإرتفاع الأسعار، ومصاريف التعليم والتطبيب
اما بالنسبة للجالية المغربية فإنهم يرجعون عدم السفر بلدهم الأصلي سوء المعاملة، وازدراء بعض المواطنين منهم ، والمضايقات في الأسواق التجارية والمطاعم، والمبالغة في ثمن السلع والبضائع، والمحلات المعدة للإيواء من الفنادق المصنفة الى شقق الكراء
إضافة الى تردي الخدمات والمعانات في الإدارات العمومية
ممارسات إن قبلها وتقبلها الأجداد، والأباء من قبل، فإن الأبناء الذين يشكلون الجيل الثالث والرابع للجالية المغربية بالخارج فقد عبروا عن رفضهم لهذه الممارسات عبر الذهاب الى وجهات سياحية أكثر تنطيما واحترافية، اسبانيا نموذحا، وتقدم للسائح خدمات بأقل ثمن وبجودة عالية مع توفير ظروف الراحة والإستجمام في شواطئ تحترم معايير النظافة وشروط السباحة بالنسبة للمدن الساحلية، أما المدن الداخلية كمدينة مراكش فيتم توفير أجواء ترفيهية وأنشطة موازية للإستمتاع بالعطلة الصيفية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock