أخبارمقالات واراء

الوضعية المائية المغرب تعرف تطورا مثيرا القلق مع اقتراب الموسم الفلاحي…..أرقام وحلول!!!

هيئة التحرير

تشهد الوضعية المائية في المغرب تطورات مثيرة للقلق مع اقتراب الموسم الفلاحي، حيث تواصل احتياطيات السدود تراجعها رغم بعض التحسينات الطفيفة.
فقد بلغت نسبة الملء الإجمالية لسدود المغرب حتى نهاية شهر غشت 2025 حوالي 33.99%، مقارنة بـ 27.56% في نفس الفترة من العام الماضي، مما يشير إلى تحسن نسبي بنحو +6.4 نقطة مئوية.
ومع ذلك، فقد فقدت السدود حوالي 800 مليون متر مكعب من المياه خلال الفترة من 16 يونيو إلى نهاية شهر غشت 2025، بسبب ارتفاع الاستهلاك الصيفي وموجات الحر.
الطاقة التخزينية الإجمالية للسدود تبلغ حوالي 16.76 مليار متر مكعب، بينما الحجم الفعلي المخزن حالياً يقدر بحوالي 5.74 مليار متر مكعب.
فبيانات الأحواض المائية تظهر تفاوتات كبيرة في نسبة الملء:
بالنسبة لحوض أبي رقراق: يسجل أعلى نسبة ملء تصل إلى 63%.
كما سجلت أحواض أم الربيع وسوس ماسة وملوية ودرعة-واد نون: لا تتجاوز نسبة الملء فيها 30%، حيث يعد حوض أم الربيع الأكثر هشاشة بنسبة 10% فقط.
وسجلت كذلك أحواض الشمال (سبو، أبي رقراق، اللوكوس): تتركز فيها 74% من إجمالي مخزون السدود، مما يبرز اختلال التوازن الجغرافي.
فأسباب تراجع المخزون ترجع إلى :
اولا الاستهلاك المرتفع: خلال فصل الصيف، خاصة للاستخدام المنزلي والفلاحي والسياحي.
ثانيا موجات الحر: تسارع عملية التبخر، حيث يفقد المغرب سنوياً حوالي 950 مليون متر مكعب من المياه من الصهاريج والأحواض المخصصة للسقي.
وإلى ضعف التساقطات: رغم الأمطار الأخيرة في شهر مارس 2025، إلا أنها لم تعوض العجز المتراكم لسنوات الجفاف المتتالية.
كذلك حجم الإفراغات يتجاوز الواردات فقد بلغت الإفراغات 8.07 مليون متر مكعب مقابل واردات لا تتجاوز 3.59 مليون متر مكعب حتى 23 غشت الحالي.
إن تحديات بلادنا تتمثل في قدرة التزويد بالماء الشروب لكن مع استمرار التراجع، تبرز مخاوف من عدم قدرة السدود على تلبية الطلب، خاصة في المناطق القروية والنائية.
وهناك تحدي الموسم الفلاحي المقبل فالماء طبعا يعتبر عنصراً حيوياً للزراعة، والوضع الحالي يهدد نجاح الموسم إذا لم تتحسن التساقطات.
وهناك مشكلة الإجهاد المائي المزمن فالمغرب يعاني من إجهاد مائي هيكلي، حيث انتقل من مرحلة “ندرة المياه” إلى “الإجهاد المائي”، مع توقع فقدان 30% من الموارد المائية بحلول 2050.
الإجراءات والحلول المطروحة عمليا هي تحلية مياه البحر بتسريع إنجاز المحطات مثل الدار البيضاء (300 مليون م³) والدار البيضاء (300 مليون م³) والرباط (300 مليون م³) لتوفير 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة بحلول 2030.
كذلك بترشيد الاستهلاك مع تكثيف الحملات التوعوية واعتماد تقنيات الري الحديثة في القطاع الفلاحي.
وبمشاريع الربط بين الأحواض مثل ربط أحواض سبو وأبي رقراق الذي مكن من تحويل 580 مليون متر مكعب سنوياً.
بمعالجة إشكالية التبخر واقتراح بناء منصات عائمة للألواح الشمسية فوق حقينات السدود لتوليد الطاقة وحماية المياه من التبخر.
بناء الاستغلال المفرط للمياه الجوفية حيث يتم استغلال 3.68 مليار متر مكعب سنوياً من المياه الجوفية، متجاوزاً الكمية القابلة للاستغلال المستدام (3.44 مليار متر مكعب)، مما يهدد بنضوبها.
فالتغيرات المناخية تؤثر بشكل متزايد على نمط التساقطات، مما يتطلب تكيف الاستراتيجيات المائية مع هذه التقلبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock