أخبارطب و صحة

نواب برلمانيون بجهة سوس يسألون وزارة الصحة عن الوضع الكارثي الذي يشهده مستشفى الحسن الثاني بأكادير

مكتب أكادير / هشام الزيات

في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتزايد حالات الاستياء من تدهور الخدمات الصحية، دخل عدد من النواب البرلمانيين عن جهة سوس ماسة على خط الأزمة الصحية التي يعيشها المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، مطالبين وزارة الصحة بتحمل مسؤولياتها الكاملة إزاء ما وصفوه بـ “الوضع الكارثي” الذي يهدد حياة المواطنين ويقوض أبسط حقوقهم في العلاج .

وشهد المستشفى، صباح اليوم الإثنين فاتح شتنبر الجاري، وقفة احتجاجية لافتة نظمتها فعاليات من المجتمع المدني بمشاركة مواطنين غاضبين، عبروا خلالها عن سخطهم إزاء ما آلت إليه أوضاع المرفق الصحي الأكبر في الجهة، وعرفت الوقفة حضور عائلات متضررة من الحوادث المأساوية التي شهدها المستشفى خلال الأسابيع الأخيرة، أبرزها وفاة ست نساء حوامل في ظروف وصفت بـ”الصادمة والمهينة للكرامة والحق في العلاج” .

وفي هذا السياق، حمل البرلمانيون الحكومة ووزارة الصحة مسؤولية ما أسموه بـ”الاستهتار بأرواح المغاربة”، مؤكدين أن مستشفى الحسن الثاني بات مرآة تعكس عمق أعطاب المنظومة الصحية الوطنية، بعدما تحول إلى فضاء يعاني من الاكتظاظ الخانق، والنقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية، وغياب التجهيزات الحيوية، ما أدى إلى تدهور خطير في مستوى الخدمات المقدمة للمرضى .

وقال النواب في مراسلات رسمية وجهت إلى الوزارة الوصية إن الوقت قد حان لوضع حد لـ”النزيف الصحي” بالجهة، مشددين على ضرورة الكشف عن خطة عمل واضحة، وتدابير استعجالية لإنقاذ المستشفى من الانهيار الوشيك، وطالبوا بضرورة تعزيز الموارد البشرية، وتأمين المعدات والتجهيزات الأساسية، وتسريع عمليات التوسعة وإعادة التأهيل .

وتأتي هذه التحركات السياسية في ظل تنامي الأصوات الحقوقية والمدنية المطالبة بتدخل عاجل، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، واعتبرت هذه الهيئات أن استمرار الوضع على ما هو عليه يعد مؤشرا خطيرا على تآكل ثقة المواطن في الخدمات الصحية العمومية، خاصة في جهة سوس ماسة التي يفترض أن تحظى بمؤسسات صحية لائقة بحكم موقعها الجغرافي والديمغرافي .

ويبقى السؤال مطروحاً: هل تتجاوب وزارة الصحة مع هذه النداءات المتصاعدة؟ وهل يشكل هذا الضغط النيابي والشعبي نقطة تحول نحو إصلاح حقيقي للمستشفى الجهوي الحسن الثاني؟ أم أن دار لقمان ستبقى على حالها؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock